فصل في تعجيل القرى وجودته
قال اللّه تعالى :
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
[ الذاريات : 26 ] ، وقال :
فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
[ هود : 69 ] .
فصل في تقاصي الضيفان بالأكل
قال اللّه تعالى :
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ
[ الذاريات : 27 ] .
في تقاصي الأكل بسط للضيف وإزالة لحشمته .
فصل في عيب الطعام
" ما عاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طعاما قط ، كان إذا اشتهى شيئا أكله ، فإن كرهه تركه " " 1 " ، وقال في الضب : " لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه " " 2 " .
عيب الطعام من أفعال اللئام ؛ لما فيه من تنفير الناس من أكله وعيافتهم له ، وإن كان طعام ضيافة فهو أقبح ؛ لما فيه من عيافة الضيف وإيذاء رب الطعام ، فإن كان الطعام ضارا فذكر أضراره يصح في حق من يظهر تضرره به .
فصل في انصراف الضيف عقيب الأكل
قال اللّه تعالى :
فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ
[ الأحزاب : 53 ] .
إن علم الضيف أن المضيف يؤثر جلوسه فليجلس ، وإن علم أنه يؤثر انصرافه ، أو شك في ذلك فلينصرف ؛ لئلا يؤذيه ، فللناس أعذار .
فصل في الإيثار
" أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم / رجل ، فقال : إني مجهود ، فأرسل إلى نسائه فقالت كل واحدة ( ق 48 - ب ) منهن : لا ، والذي بعثك بالحق نبيا ما عندي إلا ماء . فقال : من يضيف هذا الليلة رحمه
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 3563 ) ، ومسلم ( 2064 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
( 2 ) رواه البخاري ( 5391 ) ، ومسلم ( 1946 ) عن خالد بن الوليد مرفوعا .