فصل في الإحسان إلى الجار
قال اللّه تعالى :
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
[ النساء : 36 ] ، وقال عليه السّلام : " من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليحسن إلى جاره " " 1 " .
وقال عليه السّلام : " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " " 2 " .
الإحسان إلى الجار معلل بقرب الدار ، فالقريب النسيب أولى من الأجنبي لقربه .
فصل في التصدق بأفضل الأموال
/ قال اللّه تعالى :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
[ آل عمران : 92 ] ، ( ق 49 - أ ) وسئل عليه السّلام : " أي الرقاب أفضل ؟ قال : أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها " " 3 " .
وفي التصدق بأفضل الأموال إجلال للّه ، فإن التقرب بنفائس الأموال توقير واحترام .
فصل في الإنفاق في جميع الأحوال
قال اللّه تعالى :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
[ آل عمران : 133 ، 134 ] ، وقال :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[ البقرة : 247 ] .
لا يخفى ما في النفقة في السراء والضراء من الرغبة في الخير ، وأنه لا يشغل عنها شاغل ولا يمنع منها مانع .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 6018 ، 6019 ) ، ومسلم ( 47 ، 48 ) عن أبي هريرة وعن أبي شريح الخزاعي مرفوعا .
( 2 ) رواه البخاري : ( 6014 ، 6015 ) ، ومسلم ( 2624 ، 2625 ) عن عائشة وعن عبد اللّه بن عمر مرفوعا .
( 3 ) رواه مسلم ( 84 ) عن أبي ذر مرفوعا .