الباب العاشر في الإحسان ببذل الأموال
وفيه فصول :
( ق 48 - ب )
/ فصل في إباحة الصداق وهبته
قال اللّه تعالى :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
[ النساء : 4 ] .
هبة الصداق وغيره من الهبات والصلات إحسان بما يحفظ الأبدان ويقيم الأديان ، فإن بالمال تصلح الدنيا والآخرة .
فصل في إكرام الضيفان
قال اللّه تعالى :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
[ الذاريات : 24 ] ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : " من كان يؤمن باللّه واليوم والآخر فليكرم ضيفه " " 1 " .
إكرام الضيفان إحسان بإقامة الأبدان ، وشرفها بشرف الضيفان ، فضيافة الأنبياء والرسل أفضل الضيافات ؛ لأن بقاء أبدانهم أفضل وأنفع من بقاء سائر الأبدان ، وكذلك ضيافة العلماء والصلحاء وأهل المناقب والإيمان ، وإكرام الضيفان بالبشر ونحوه من تعجيل القرى وجودة الطعام من باب إحسان الإحسان ، وانصراف الضيفان عقيب الأكل من باب اجتناب الأذى .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 6019 ، 6018 ) ، ومسلم ( 47 ، 48 ) عن أبي هريرة ، وأبي شريح الخزاعي مرفوعا .