" تعرض الفتن على القلوب فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء ، حتى يصير أسود مرباد كالكوز مجخيا ، لا يعرف معروفا ، ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه " " 1 " .
فصل في دفع فتن الدنيا بالكفر
قال اللّه تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ
[ العنكبوت : 10 ] .
فصل في اعتقاد أن الحذر ينجي من القدر
قال اللّه تعالى :
لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا
[ آل عمران : 156 ] ، وقال :
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا
[ آل عمران : 168 ] .
الحكم للّه دون الأسباب ، فمن اعتمد على الأسباب فقد ضل وخاب
وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً
[ الكهف : 26 ] .
فصل في خوف القوم على الطاعة
قال اللّه تعالى :
يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
[ المائدة : 54 ] .
من ترك الطاعة خوفا من اللائمة فقد آثر حظ نفسه على حق ربه ،
أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ
[ البقرة : 61 ] .
فصل في احتقار القليل من الخير
قال اللّه تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
[ الزلزلة : 7 ] ، وقال عليه السّلام :
" لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " " 2 " ، وقال : لا تحقرن جارة
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 144 ) عن حذيفة مرفوعا .
( 2 ) رواه مسلم ( 2626 ) عن أبي ذر مرفوعا .