وقال :
بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ
[ الأنبياء : 44 ] ، وقال :
فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ
[ الحديد : 16 ] .
طول الآمال مانع من الاستعداد للمعاد .
فصل في اعتقاد أن الفقر إهانة والغنى كرامة
قال اللّه تعالى :
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ
[ الفجر : 15 - 16 ] .
الفقر امتحان لصبر العباد ، والغنى امتحان لشكرهم ، فمن جعل الفقر إهانة والغنى كرامة فقد أخطأ ، ينزلهما غير منزلتهما .
فصل في فساد القلوب بالذنوب
قال اللّه تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
[ التوبة : 28 ] ، وقال :
فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ
[ التوبة : 95 ] ، وقال عليه السّلام في القلب : أنه : " إذا فسد فسد الجسد كله " " 1 " .
شبهت الذنوب والمخالفات بالأرجاس والأنجاس تنفيرا منها ومبالغة في زجر العباد عنها .
فصل في استنكار المقصر لما يصيبه من مصائب الدنيا
قال اللّه تعالى / :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ
( ق 33 - أ )
عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ
[ آل عمران : 165 ] .
يقبح على المسئ [ ذي ] " 2 " التقصير إذ أخذ بذنبه أو ببعضه أن يقول أنى هذا وينسى تقصيره وذنبه .
فصل في إطراح الحياء
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 52 ) ، ومسلم ( 1599 ) عن النعمان بن بشير مرفوعا .
( 2 ) ما بين [ ] سقط من الأصل ، وهي زيادة لازمة .