تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " إذا لم تستحي فاصنع ما شئت " " 1 " . الحياء رادع من كل قبيح ، فمن لاحظ جانب العباد استحيى منهم ، ومن لاحظ جانب اللّه استحيى منه ، ومن لاحظ الجانبين أعطى كل واحد منهما حقه من الحياء ، ومن أطرح الحياء صنع ما شاء من القبائح والسيئات .

فصل في الحياء من الخلق والجرأة على الخالق

قال اللّه تعالى :
يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ
[ النساء : 108 ] ، في ذلك إيثار الخلق على الخالق .

فصل في اعتقاد تحريم الحلال

قال اللّه تعالى :
وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ
[ الأنعام : 140 ] ، وقال :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا
[ يونس : 59 ] .

فصل في استحسان القبائح

قال اللّه :
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً
[ فاطر : 8 ] ، وقال :
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ
[ النمل : 24 ] ، وقال :
زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ
[ غافر : 37 ] . استحسان القبائح وسيلة إلى العمل بها .

فصل في الركون إلى الظلمة

قال اللّه تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
[ هود : 113 ] ، وقال :
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
[ الإسراء : 74 ] . الركون إلى الظلمة وسيلة إلى موافقتهم والرضا عنهم .

فصل في قبول القلب الفتن

هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 3483 ) عن أبي مسعود البدري .