وثمرة العداوة الخذلان ، وثمرة الولاية النّصرة .
قال اللّه تعالى :
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » . وقال :
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » .
دلّ على أنّ ضدّ العداوة على الحقيقة الولاية
وثمرة الشّفقة : الألفة ، وهي إرادة الموافقة مع حسن المعرفة ، والتّأليف جمع الأجزاء المتشتّتة .
قال اللّه تعالى في وصف السّحاب :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ
« 3 » .
وقال في وصف المؤمنين :
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
يعني جمعها على حسن الموافقة
لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 4 » .
[ ومنها النيّة ] وهي إرادة الأخذ في العمل بالاستثناء « 5 » وعند الفقهاء هي عقد القلب على أداء ذلك الفعل جنس الفرض أو عين الفرض .
وفي المأثور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : نيّة المؤمن خير من عمله ونيّة الفاجر شرّ من عمله « 6 » . يعني إرادة المؤمن الثبات على الطّاعة إلى آخر العمر أفضل من عمله الّذي يباشره في الوقت .
ومنهم من جعل معنى النيّة الإخلاص ، وهو أنفع له من سائر عمله لأنّه بها يقبل ، ورياء الفاجر أضرّ له من سائر أعماله لأنّه بالرّياء تردّ عليه ، فلا يحصل له شيء .
وقال الحسن « 7 » : إنّما خلّد أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار النيّات .
والنيّة على وجهين : قديمة وحديثة ؛ أمّا القديمة فهي إرادة أداء ما أمر به عند بلوغه
هامش
( 1 ) . الرّوم : 47 .
( 2 ) . آل عمران : 68 .
( 3 ) . النّور : 43 .
( 4 ) . الأنفال : 63 .
( 5 ) . كذا في الأصل .
( 6 ) . رواه في المحاسن : 240 . راجع البحار : 67 / 208 و 209 .
( 7 ) . الظّاهر أنّه الحسن البصريّ .