الْقِيامَةِ
« 1 » يقول : بما خان .
وقيل : هو غليان القلب بالبغض والعداوة .
وفيما روى جبير بن مطعم قال : قام النبي عليه السّلام بخيف منى فقال : نضّر اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها ثمّ أدّاها إلى من لم يسمعها ، فربّ حامل فقه لا فقه له ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه . ثلاثة لا يغلّ عليهنّ قلب المؤمن : إخلاص العمل للّه ، وطاعة ذوي الأمر ، ولزوم الجماعة ، فإنّ دعوتهم تكون من ورائهم « 2 » .
ومنها الشّفقة وهي إرادة بقاء النّعم على المنعم وقيامه فيها بالشّكر ، وإخراج الحقوق منها بالعلم .
وقيل : هي ضرب من الخوف .
قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
« 3 » . قيل : خائفون « 4 » .
وقال اللّه تعالى في وصف من أبى حمل الأمانة :
فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها
« 5 » وهو الخوف والخشية لا غير .
وضدّها : العداوة ، وهي إرادة هلاك من خالفك قولا أو فعلا أو دينا أو طبعا ، وإيراد الضّرار عليه ، وإنزال المكروه به .
ومنهم من جعل ضدّ العداوة : الولاية ، وضدّ العدوّ الوليّ ، وهو مشهور في اللغة مأثور في السّنن ، يدلّ عليه قول المصطفى صلّى اللّه عليه وآله « 6 » : اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه .
وقوله : لا يذلّ من واليت ولا يعزّ من عاديت « 7 » .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 161 .
( 2 ) . سنن ابن ماجة : 2 / 1016 و 1 / 84 و 85 و 86 باختلاف يسير .
( 3 ) . المؤمنون : 57 .
( 4 ) . انظر زاد المسير لابن الجوزي 5 / 240 .
( 5 ) . الأحزاب : 72 .
( 6 ) . في حديث الغدير المشهور .
( 7 ) . رواه الصّدوق في العيون 2 / 236 في رواية عن الرّضا عليه السّلام وفي سنن النّسائي : 3 / 248 : وإنّه لا يذلّ من واليت .