ومنها عين الماء ، وهو منبعه .
ومنها النقد ، يقال : اشتريت عينا بدين .
ومنها عين المال ، وهو العتيد الحاضر .
ومنها العين الّذي يصيب الإنسان .
روت الرواة عن الأئمّة صلوات اللّه عليهم عن الرّسول صلّى اللّه عليه وآله قال : العين حقّ ؛ تغلى منها القدور وتحفر منها القبور ، وكاد أن يسبق القدر « 1 » .
ومنها عين الرّكبة ، وهي الدّاغصة .
ومنها الذّهب .
ومنها الإثبات ، يقال : عين هذا الكلام وعين الشّيء ، يعنون وجوده وثبوته .
والعين في صفة القديم : علمه بالأشياء ونظره إليها واطّلاعه عليها ، قال اللّه :
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
« 2 » . ذكر عن ابن عبّاس : بمنظر منّا .
وكذلك قوله في ذكر السّفينة :
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
« 3 » .
وقوله لكليمه :
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
« 4 » . ذكر عنه : ما صنع بك كان بمنظر منّي .
واللّه يرى الأشياء لا بعين ؛ لأنّ العين المعلوم في الظّاهر جارحة ، والجوارح آلة لصاحبها ، واللّه ليس بذي آلة ، بل هو مبدع الآلات والجوارح .
وأمّا الوجه ؛ فهو ما يتوجّه به إليه من طاعته وعبادته . قال اللّه تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 5 » يعني كلّ معبود باطل إلّا هو .
وقال الصّادق عليه السّلام : يعني دينه « 6 » ، وبدينه يتوجّه العبد إليه .
هامش
( 1 ) . راجع مكارم الأخلاق : 386 و 414 ، المصنّف لعبد الرزّاق : 11 / 17 .
( 2 ) . الطّور : 48 .
( 3 ) . القمر : 14 .
( 4 ) . طه : 39 .
( 5 ) . القصص : 88 .
( 6 ) . التّوحيد للصّدوق : 149 ، تفسير القرطبي : 13 / 322 .