[ الغضب والسّخط والبغض والرّحمة والرّضا والحبّ والأسف والضّحك والصّبر والحياء والملالة من اللّه ]
فمعانيها واقعة على الثّواب والعقاب .
وقال الصّادق عليه السّلام في معنى قوله عزّ ذكره :
وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى
« 1 » يعني عقابي « 2 » .
والرّضا والرّحمة والحبّ أشكال ، والسّخط والغضب والبغض أشكال .
وهو من صفة القديم على جهة الثّواب والعقاب ، [ و ] ليس أنّه تعالى يتغيّر من حال إلى حال كالمخلوق إذا سخط عرضت له حالة وإذا رضي تحوّل من تلك الحالة .
وكذلك في الغضب والرّحمة والحبّ والبغض ، والتّغيّر والتّحوّل جائزان على المخلوق ولا يجوز على القديم لأنّ المخلوق محلّ الحوادث قابل لها ، والقديم لا يحلّه حدث بوجه من الوجوه ، لأنّ فيه بطلان القدم وثبوت الحدث .
ومنهم من قال : غضب اللّه أشدّ من عقوبته ، ورضى اللّه أكبر من الجنّة . وعلى هذا النّحو أيضا يؤثر أخبار عن الصّادقين من أهل البيت عليهم السّلام .
والأوّل أولى ؛ لأنّ المحقّقين أكثرهم عليه ، ولأنّه لا يوجب في القديم انتقال الأحوال .
هامش
( 1 ) . طه : 81 .
( 2 ) . في التّوحيد للصّدوق رحمه اللّه : 168 قال أبو جعفر عليه السّلام : هو العقاب .