تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب ذم الهوى — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢

الباب الخمسون فيه وصايا ومواعظ وزواجر

أخبرنا ابن أبي منصور ، قال : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : أنبأنا الحسن بن علي ، قال : أنبأنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثني يحيى بن أبي كثير أن أبا بكر الصديق كان يقول في خطبته : أين الوضاء الحسنة وجوههم ؟ أين المعجبون بشبابهم ؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصّنوها بالحيطان ؟ أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب ؟ قد تضعضع بهم الدهر فأصبحوا في ظلمات القبور ، الوحا الوحا النّجاء النّجاء . قال أحمد : وحدثنا عبد اللّه بن يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، قال : حدثني عبيد اللّه بن الوليد ، قال : سمعت ابن حجيرة ، يحدث عن أبيه ، عن ابن مسعود ، أنه كان يقول : إنكم في ممرّ الليل والنهار ، في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة ، فمن زرع خيرا فيوشك أن يحصد رغبة ، ومن زرع شرّا فيوشك أن يحصد ندامة ، ولكل زارع ما زرع . أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، قال : أنبأنا رزق اللّه بن عبد الوهاب ، قال : أنبأنا أبو علي بن شاذان ، قال : أنبأنا أبو جعفر بن بريه ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثنا محمد بن إدريس ، عن أبي زكريا التيمي ، قال : بينا سليمان بن عبد الملك في المسجد الحرام إذ أتي بحجر منقور ، فطلب من يقرأه ، فأتى بوهب بن منبه ، فقرأه فإذا فيه : ابن آدم ، إنك لو رأيت قرب ما بقي من أجلك لزهدت في طويل أملك ، ولرغبت في الزيادة من عملك ، ولقصّرت من حرصك وحيلك ، وإنما يلقاك ندمك لو قد زلّت بك قدمك ، وأسلمك أهلك وحشمك ، فبان منك الوالد والقريب ورفضك الولد والنسيب ، فلا أنت إلى دنياك عائد ، ولا في