تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب ذم الهوى — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
البزاز ، قال : حدثنا ابن عبد المجيد ، قال : حدثني النعمان بن عبد السّلام عن سفيان ، قال : أوحى اللّه تعالى إلى موسى بن عمران : إنه ليست عقوبتي لمن عرفني واجترأ عليّ كمن لم يعرفني . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن خلف ، قال : أنبأنا أبو عبد الرحمن السّلمي ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد اللّه الرازي يقول : سمعت محمد بن حاتم الترمذي يقول : رأس مالك قلبك ووقتك ، وقد شغلت قلبك بهواجس الظنون ، وضيعت أوقاتك بارتكاب ما لا يعنيك ، فمتى يربح من خسر رأس ماله ! . أخبرنا محمد بن أبي منصور ، والمبارك بن علي ، قالا : أنبأنا علي بن محمد العلّاف ، قال : أنبأنا علي بن أحمد الحمامي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الخلدي ، قال : حدثنا إبراهيم بن نصر ، قال : سمعت إبراهيم بن بشار يقول مررت أنا وأبو يوسف الفسولي في طريق الشام فوثب إليه رجل فسلم عليه ، ثم قال : يا أبا يوسف عظني بموعظة أحفظها عنك . قال : فبكى ثم قال : اعلم يا أخي أن اختلاف الليل والنهار وممرّهما يسرعان في هدم بدنك وفناء عمرك وانقضاء أجلك . فينبغي لك يا أخي أن لا تطمئن حتى تعلم أين مستقرك ومصيرك ، وساخط ربك عليك بمعصيتك وغفلتك أو راض عنك بفضله ورحمته ، ابن آدم الضعيف نطفة بالأمس وجيفة غدا ، فإن كنت لا ترضى بهذا فسترد وتعلم وتندم في وقت لا ينفعك الندم . قال : وبكى أبو يوسف ، وبكى الرجل ، وبكيت لبكائهما ، ووقعا مغشيا عليهما ! .