تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
سمعت اللّه يقول :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
فذاك عليّ بن أبي طالب ، والشيعة « 1 » ممّن جعل اللّه له ودّا
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا
أتدري من اللدّ ؟ أنتم بنو أميّة ، أما سمعت اللّه يقول :
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
« 2 » واللّه لا تذهب الليالي والأيّام إلّا بعث اللّه فيها رجلا اختاره اللّه لكم واصطفاه عليكم يفتنكم قتالا ، لا يحسّ منكم من أحد ولا يسمع لكم ركزا « 3 » .

فصل [ في حديث زيد الشهيد ، وخطبة عمر في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واعتراض الإمام عليه ]

[ 299 / 6 ] - وروي أنّ حسينا عليه السّلام لمّا خرج من مكّة متوجّها إلى الكوفة مرّ بماء من مياه بني سليم فابتاع غلام له جزرا من رجل من بني سليم ودفع الثمن ، فلمّا حضر رحلهم أتاه البائع - وكان يسمّى زيدا يبيع الجزر بالمدينة وكان روميّا - فنادى : يا مظلمتاه ! رافعا صوته ، فلمّا سمع الحسين عليه السّلام نداءه بعث إليه فسأله عن مظلمته ، فزعم أنّ غلامه ابتاع منه جزرا وأنّه ظلمه أثمانها ، فاشتدّ ذلك على الحسين عليه السّلام فهمّ بغلامه ، حتّى زعم الغلام أنّه نقده ، فأشهد عليه ، فلمّا جاء بالبيّنة من أهل الماء أمر [ عليه السّلام ] له بمعروف ، فعيّب على اسمه « 4 » فقال الحسين عليه السّلام : لا تعبه
هامش
( 1 ) في النسختين : ( والسفيه ) ، والمثبت عن رواية فرات . ( 2 ) الآيات في سورة مريم 96 - 98 . ( 3 ) انظر : تفسير فرات الكوفيّ : 253 وعنه في بحار الأنوار 44 : 210 / 7 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 184 وعنه في بحار الأنوار 43 : 344 / 17 . ( 4 ) أي عيّب غلام الحسين عليه السّلام على اسم زيد بيّاع الجزر .
مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 242 | قطب الدين الراوندي / السيد حسين الموسوي