يدك يا مروان ، فقلت : قد بدا لنا أن نزوّجها عبد اللّه بن الزبير ، هل كان ذلك ؟ قال :
نعم ، قال الحسين عليه السّلام : فأين موضع الغدر ؟
ثمّ نهضوا ، فكتب مروان بن الحكم إلى معاوية يحرّضه بذلك على الحسين عليه السّلام .
فقال معاوية : بنو عمّنا خطبنا إليهم فردّونا ولو خطبوا إلينا ما رددناهم ، وكتب إلى مروان : لعلّ اللّه أن يكون قد خار للجارية ، إذا أتاك كتابي هذا فأعط الحسين عليه السّلام ألف ألف درهم ، وأعط عبد اللّه بن جعفر ألف ألف درهم ، وأعط الجارية مائة ألف درهم ، وأعط الغلام مائة ألف « 1 » .
فصل [ في قضاياه عليه السّلام مع حكّام بني أميّة ]
[ 295 / 2 ] - وكان بين الحسين عليه السّلام والوليد بن عتبة بن أبي سفيان منازعة ، والوليد كان حاملا على الحسين عليه السّلام لكونه أمير المدينة ، أمّره عليها عمّه معاوية ، فقال الحسين : أقسم باللّه لتنصفني من حقّي أو لأجرّدنّ سيفي ثمّ لأقومنّ في مسجد رسول اللّه ثمّ لأدعونّ لحلف الفضول ، فأنصف الوليد الحسين عليه السّلام من حقّه حتّى رضي « 2 » .
[ 296 / 3 ] - وكان محمّد بن جبير بن مطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف أعلم
هامش
( 1 ) راجع : مناقب آل أبي طالب 3 : 199 وعنه في بحار الأنوار 44 : 207 / 4 ومستدرك الوسائل 15 :
98 / 5 ، تاريخ مدينة دمشق 57 : 245 ، في بحار الأنوار 44 : 119 / 13 من بعض كتب المناقب القديمة .
( 2 ) انظر : السيرة النبويّة لابن هشام 1 : 87 ، أنساب الأشراف : 14 ، تفسير القرطبيّ 6 : 33 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 224 وعنه في بحار الأنوار 44 : 191 ، الأغاني 17 : 295 ، تاريخ مدينة دمشق 63 :
210 ، شرح نهج البلاغة 15 : 226 ، الكامل لابن الأثير 2 : 42 ، البداية والنهاية 2 : 357 ، السيرة النبويّة لابن كثير 1 : 262 ، السيرة الحلبيّة 1 : 215 .