تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فقال عمر : إنّهما يهمّان وفي أنفسهما ما لا يرى . قال عليّ عليه السّلام : هما أقرب برسول اللّه نسبا أن يقولا ذلك ، أرضهما بحقّهما يرض عنك خالقهما ، قال : وما حقّهما ؟ قال : الرجعة عن الخطيئة والتوبة عن الفتنة . قال : أدّب الحسين ، قال : كيف أؤدّب من كان ولد رسول اللّه ، ونحله أدبه ، فإنّه لا ينتقل إلى أدب هو خير له منه ، ولكن أؤدّب أهل المعاصي على معاصيهم ومن أخاف عليه الزلّة والهلكة « 1 » .

فصل [ في مرافقته عليه السّلام مع الفقراء والمساكين ]

[ 302 / 9 ] - بعثت امرأة الحسين عليه السّلام إليه : إنّا صنعنا ألوانا من الطعام الطيّب وصنعنا طيّبا فانظر أكفاءك فأتنا بهم ، فدخل الحسين عليه السّلام المسجد فجمع السؤّال الذين فيه والمكاتبين فانطلق بهم إليها ، فأتاها جواريها فقلن : قد واللّه جلب عليك المساكين ، ودخل الحسين عليه السّلام على امرأته ، فقال : أعزم عليك خوانا عن خوان « 2 » لا تدّخري طعاما ولا طيّبا ، ففعلت . [ 303 / 10 ] - وعن عبد اللّه البصريّ « 3 » : مرّ الحسين عليه السّلام على مساكين قد بسطوا أكسية لهم عليها كسر لهم ، فقالوا : ادن يا أبا عبد اللّه فكل ، فنزل فقال :
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
« 4 » ، فأكل معهم ثمّ قال لهم : إنّي قد أجبتكم فأجيبوني ، فذهب بهم ،
هامش
( 1 ) راجع : الاحتجاج 2 : 13 وعنه في بحار الأنوار 30 : 47 / 1 . ( 2 ) أي هاتي خوانا بعد خوان . ( 3 ) في « أ » : ( عبد البصريّ ) . ( 4 ) النحل : 23 .