قريش قدم على عبد الملك ، فلمّا دخل عليه قال : يا أبا سعيد ، ألم نكن نحن وأنتم - يعني بني عبد شمس وبني نوفل - في حلف الفضول ؟ قال : لا لقد خرجنا نحن وأنتم منه « 1 » .
[ 297 / 4 ] - وعن بشر بن غالب « 2 » : سمعت ابن الزبير يقول للحسين عليه السّلام : إنّك تأتي قوما قتلوا أباك وطعنوا أخاك .
فقال : لئن أقتل بمكان كذا وكذا أحبّ إليّ من أن يستحلّ منّي مكّة « 3 » .
[ 298 / 5 ] - وعن أبي حارثة « 4 » : قام مروان يسبّ عليّا عليه السّلام على المنبر والحسن عليه السّلام شاهد « 5 » ، فبلغ ذلك الحسين عليه السّلام فقال لأخيه : أسمعت هذا الفاسق يسبّ والدك ثمّ لم تردّ عليه ! !
قال : وما أردّ على رجل يقول ما شاء .
ثمّ قال الحسين عليه السّلام لمروان : يا بن الزرقاء ، يا بن آكلة القمّل ، أنت السابّ عليّا .
قال مروان عليه اللعنة : اذهب عنّي فإنّك سفيه .
قال له الحسين عليه السّلام : ألا أخبرك ما قال اللّه فيكم وفي عليّ بن أبي طالب ؟ أما
هامش
( 1 ) انظر : السيرة النبويّة لابن هشام 1 : 88 ، أنساب الأشراف : 14 ، التمهيد لابن عبد البرّ 9 : 144 ، الأغاني 16 : 68 و 70 ، تاريخ مدينة دمشق 52 : 186 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15 : 226 .
( 2 ) في مناقب آل أبي طالب : ( بشر بن عاصم ) وهو بشر بن غالب الأسديّ الكوفيّ ، ذكره الشيخ في أصحاب الحسين وعليّ بن الحسين عليهما السّلام ، وعدّه البرقيّ من أصحاب أمير المؤمنين والحسنين والسجّاد عليهم السّلام [ رجال الشيخ : 99 / 1 و 110 / 1 ، معجم رجال الحديث 4 : 227 / 1767 ] .
( 3 ) راجع : مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام للكوفيّ 2 : 262 / 727 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 211 وعنه في بحار الأنوار 44 : 185 / 12 ومدينة المعاجز 3 : 503 / 70 عن كتاب الإبانة ، ذخائر العقبى : 151 ، المصنّف لابن أبي شيبة 8 : 632 / 256 ، طبقات المحدّثين بأصبهان 2 : 186 ، تاريخ مدينة دمشق 14 : 203 ، سير أعلام النبلاء 3 : 293 ، البداية والنهاية 8 : 174 ، كنز العمّال 13 : 672 / 37716 ، سبل الهدى والرشاد 11 : 78 .
( 4 ) في تفسير فرات الكوفيّ : ( أبو جارية ) وفي مناقب آل أبي طالب : ( أبو إسحاق عدل ) .
( 5 ) في « أ » : ( والحسن والحسين شاهدان ) .