[ 301 / 8 ] - وقال الصادق عليه السّلام : خطب عمر الناس « 1 » فقال : أيّها الناس ، ألست أولى بكم من أنفسكم ؟
فقام الحسين عليه السّلام من ناحية الروضة فقال له : أيّها الكذّاب ، انزل عن منبر أبي .
قال : أبوك لعمري يا حسين لا أبي ، ثمّ قال : من أمرك بهذا ؟ أبوك عليّ بن أبي طالب ؟
قال : إن أكن أطيع فيما أمرني أبي فأبي لهاد وإنّي لمهتد ، ولكن بيعتنا يا بن الخطّاب في رقاب الناس لا ينكرنا إلّا جاحد بالكتاب ، عرفوا ذلك بقلوبهم وأنكروا بألسنتهم ، فويل للمنكرين حقّنا أهل البيت ما ذا يلقاهم به محمّد من إدامة الغضب وشديد العقاب عليهم .
قال عمر : فمن أنكر حقّكم فعليه لعنة اللّه ، أمّرنا الناس فتأمّرنا عليهم ، ولو أمّروا أباك لأطعناه .
فقال الحسين عليه السّلام : فأيّ الناس أمّرك على نفسه قبل أن تؤمّر أبا بكر على نفسك ، إنّما أمّرت أبا بكر على نفسك ليؤمّرك على الناس من غير أثر في الكتاب ولا رواية عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فصرت ترقى منبرهم وتحكم فيهم لا تعرف معجمه ولا تعرف تأويله إلّا بسماع أذن ، المخطئ والمصيب فيهم سواء ، فجزاك اللّه وسألك عمّا أخطأت سؤالا حثيثا « 2 » ، فنزل عمر وشكا الحسين عليه السّلام إلى أبيه .
فقال الحسن عليه السّلام : لعن اللّه من حرّض الطغام على أهل دينه ، أمثل الحسين يستخفّ كمن لا علم له .
فقال عليّ عليه السّلام : مه يا أبا محمّد ، فلست بقريب الغضب ولا بلئيم الحسب .
هامش
تهذيب الأحكام 3 : 197 / 25 ، محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ ابن إبراهيم . . . .
( 1 ) في النسختين : ( الثانية ) ، ولا معنى لها ، والمثبت من عندنا .
( 2 ) في الاحتجاج : حفيا .