تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قدميك خمس عشرة مرّة حاجّا ؟ ! وإنّما أراد أن يطيّب نفسه ، فو اللّه ما زاده ذلك إلّا بكاء . ثمّ قال : يا أخي ، إنّي أقدم على أمر عظيم وهول لم أقدم « 1 » على مثله قطّ « 2 » . [ 293 / 35 ] - فلمّا قبض أرادوا أن يدفنوه قال بنو هاشم : ادفنوه مع رسول اللّه ، ووصّى الحسن عليه السّلام أخاه « 3 » أنّه إذا صلّى عليه أدخله على جدّه ليجدّد به عهده ثمّ يدفنه بالبقيع . فلمّا رأى القوم ذلك حسبوا أنّ بني هاشم يدفنونه عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فركبت عائشة بغلة وقالت : لا أتركه يدفن في حجرتي ، فقال لها ابن عبّاس : يوما تجمّلت ويوما تبغّلت وإن عشت تفيّلت « 4 » ، نحن لا ندفنه هناك . فقال أبو هريرة : ويحكم ! أتحسدون ابن رسول اللّه تربة من الأرض وقد سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : « اللّهمّ إنّي أحبّ الحسن فأحبّه » ؟ !
هامش
( 1 ) في « م » : ( أقدر ) . ( 2 ) راجع : الخرائج والجرائح 1 : 242 / 8 وعنه في بحار الأنوار 44 : 154 / 24 ، كشف الغمّة 2 : 174 ، تاريخ ابن معين 1 : 366 / 2472 ، تاريخ مدينة دمشق 13 : 286 و 287 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزميّ : 110199 ، تهذيب الكمال 6 : 254 . ( 3 ) يعني الحسين عليه السّلام . ( 4 ) وأخذ هذا المعنى الحسين بن الحجّاج النيليّ فقال :أيا بنت أبي بكر * فلا كان ولا كنت بيوم الحسن السبط * على بغلك أسرعت ومايست ومانعت * وخاصمت وقاتلت وفي بيت رسول اللّ * ه بالظّلم تحكّمت هل الزوجة أولى بال * مواريث من البنت لك التسع من الثّمن * وبالكلّ تصرّفت تجمّلت تبغّلت * ولو عشت تفيّلت