قال : لا واللّه يا عدوّ اللّه حتّى أذيقك حياض الموت وأنفذ فيك ما أمرني أبي .
قال : وما أمرك ؟
قال : جمعنا ، فقال :
« يا بني عبد المطّلب ، إيّاكم أن تخوضوا في دماء المسلمين ؛ تقولون : قتل أمير المؤمنين ، ألا لا تقتلوا بي إلّا قاتلي ، وإيّاكم والمثلة » .
قال : كان عدلا في الرضا والغضب إلّا ما كان يوم صفّين من التحكيم ، فقام إليه الحسن عليه السّلام بالسيف وضربه في الموضع الذي ضرب فيه أباه فقتله ثمّ أحرقه « 1 » .
[ 279 / 21 ] - ولمّا سلّم الأمر لمعاوية قالت له أمّ سلمة : تركت إمارتك ، قال : إنّي اخترت العار على النار « 2 » .
[ 280 / 22 ] - وبعد أن صالح معاوية أمر له بما في بيت المال ، فلمّا أخذه جعل أهل الشام يذكرون الحسن عليه السّلام أنّه أخذ مال بيت المال .
قال معاوية : فما ترك لكم ابن فاطمة أكثر .
[ 281 / 23 ] - ولمّا كان بالمدائن طعنوه في بطنه وانتهبوا ما في عسكره وجاذبوه ملاءة « 3 » كانت في عنقه فقطعوا ما في عنقه فلذلك صالح .
فصل [ في جوده عليه السّلام ]
[ 282 / 24 ] - وعن وهب بن منبّه : كنت مجالسا لأبي محمّد عليه السّلام إذ أقبل فقير فسأله
هامش
( 1 ) انظر : كفاية الأثر : 161 وعنه في بحار الأنوار 43 : 363 / 6 ، مناقب آل أبي طالب 2 : 106 وعنه في بحار الأنوار 41 : 316 ، ذخائر العقبى : 116 ، تاريخ ابن خلدون 2 : 185 .
( 2 ) انظر : تاريخ مدينة دمشق 13 : 266 ، شرح إحقاق الحقّ 11 : 201 عن كتاب « البدء والتاريخ » للشيخ مطهّر بن طاهر المقدسيّ 5 : 237 .
( 3 ) في نسخة بدل من « أ » : ( قلادة ) .