تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
قال الحسن عليه السّلام : إنّي لبصير بهم وبنيّاتهم ، واللّه ما كان وجه أتوجّه إليه منهم . [ 277 / 19 ] - ودخل الحسن بن عليّ عليه السّلام على مروان - وهو أمير المدينة - فعرّض بأبيه ، فقال الحسن عليه السّلام : يا مروان ، واللّه ما يسرّني أنّ أباك أبي ولا أمّك أمّي ، فامتخط الحسن عليه السّلام بيمينه . فقال له مروان في ذلك ، فقال الحسن عليه السّلام : يميني لما علا منّي وشمالي لما سفل منّي - وفي رواية : قال الحسن عليه السّلام : يميني لوجهي ويساري لحاجتي - . ثمّ قال مروان : إنّكم لأهل بيت ملعونون ! فقال الحسن عليه السّلام : لقد لعنك اللّه على لسان نبيّه وأنت في صلب الحكم « 1 » .

فصل [ في خطبته عليه السّلام بعد أبيه عليه السّلام ]

[ 278 / 20 ] - ورقى الحسن بن عليّ عليهما السّلام بعد موت أبيه وأراد الكلام فخنقته العبرة ، ثمّ سرّي عنه ، فقال : « الحمد للّه ربّ العالمين - ثلاثا - عند اللّه نحتسب مصابنا بخير الأنبياء ، وإنّا لن نصاب بمثله ، ونحتسب مصابنا بأبينا بعده ، إنّي لا أقول إلّا حقّا ، لقد أصيب به العباد والبلاد والشجر والدواب . . . » وتكلّم بكلام معروف . ثمّ دعا ابن ملجم ، فقال : هل لك يا حسن في أمر أعرضه عليك ؛ أسير إلى عدوّك بالشام ، فإن أنا قتلته قتلت أعدى الناس لكم وقتلت به ، وإن لم أقتله فأنا مقتول .
هامش
( 1 ) انظر : مسند أبي يعلى 12 : 135 ، المعجم الكبير 3 : 85 / 2740 ، تاريخ مدينة دمشق 13 : 252 و 57 : 244 و 245 ، سير أعلام النبلاء 3 : 266 و 478 ، تاريخ الإسلام 3 : 366 و 5 : 232 ، البداية والنهاية 8 : 43 ، مجمع الزوائد 5 : 240 و 10 / 72 ، كنز العمّال 11 : 357 / 31730 .