إنّ زوجي ظلمني وتعدّى عليّ وأخافني وحلف بضربي ، فقال : أين منزلك ؟
فدلّته ، فمضى حتّى إذا انتهيا إلى باب الرجل فوقف ، فقال : السّلام عليكم ، فخرج شابّ ، فقال عليّ عليه السّلام : اتّق اللّه فإنّك قد أخفت امرأتك فأخرجتها من منزلك .
فقال الفتى : لأحرقنّها بالنار .
فقال عليّ عليه السّلام : آمرك بالمعروف وأنهاك عن المنكر فتستقبلني بالمنكر وتنكر المعروف ؟ ! لأضربنّك بالسيف ، ولم يعرف الفتى عليّا عليه السّلام ، وأقبل الناس من الطرق يقولون : سلام عليك يا أمير المؤمنين ، سلام عليك يا أمير المؤمنين ، فأسقط الرجل في يده ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أقلني من عثرتي ، فو اللّه لأكوننّ لها أرضا تطأني .
فقال عليه السّلام : يا أمة اللّه ، ادخلي منزلك ولا تلجئي زوجك إلى مثل هذا وشبهه « 1 » .
[ 253 / 90 ] - وعن زيد بن أسلم « 2 » : كنت مع عليّ عليه السّلام أمشي فانتهينا إلى امرأة توقد تحت قدر لها فيه ماء وأولادها يبكون ، فقال لها عليّ عليه السّلام : ما شأنهم يبكون ؟
فقالت : هم أيتام وليس عندهم ما أطعمهم فأفعل هذا وهم يظنّون أنّه طبيخ حتّى يناموا .
قال : فقال لي : مرّ بنا إلى دار الدقيق فانتهينا إليه ، فقال : أشلل « 3 » عليّ ، قلت :
أحمل عنك ، فقال : من يحمل عنّي ذنوبي يوم القيامة ؟
فحملها عليّ عليه السّلام وقال : شأنك والشحم ، قال : فو اللّه لقد رأيته ينفخ تحت القدر
هامش
( 1 ) راجع : الاختصاص : 157 وعنه في بحار الأنوار 40 : 113 / ذيل حديث 117 ، مناقب آل أبي طالب 1 : 374 وعنه في بحار الأنوار 41 : 57 / 7 وحلية الأبرار 2 : 261 ومستدرك الوسائل 12 : 337 / 3 .
( 2 ) ذكره الشيخ في أصحاب عليّ بن الحسين وجعفر بن محمّد عليهم السّلام وقال : زيد بن أسلم العدويّ ، مولاهم المدنيّ ، مولى عمر بن الخطّاب ، تابعيّ ، كان يجالسه كثيرا ، وقال في الموضع الآخر : زيد بن أسلم ، مولى عمر بن الخطاب المدنيّ العدويّ ، فيه نظر [ رجال الشيخ : 114 / 5 و 207 / 22 ] .
( 3 ) أي ضع الطعام في شليلي ، والشليل ثوب يلبس .