قالا : نعم ، كتبنا له عهدا على اليمن فأبى أن يقبله فأكرهناه عليه ، فقال :
قد سمعته يقول : لأملأنّها عليهما ، فقالا : يا فلان ، اذهب فخذ عهدنا منه ، فما استخليا المدينة منه بعد ذلك .
[ 246 / 83 ] - وعن ابن عبّاس : لمّا أتى عليّ عليه السّلام البصرة وقد اجتمع على عائشة هناك خلق عظيم ، قلت : يا أمير المؤمنين ، أتخوّف أن تقتل بمكان مضيعة .
فقال : سيجيئك من هذا الفجّ خمسة آلاف وستّمائة وخمسة وستّون رجلا .
فخفت أن يجيئوا على غير هذا العدد ، فسرت فرسخين فرأيت نواصي الخيل أقبلت ، فقلت : من القوم ؟
قالوا : همدان ، أردنا عليّا .
قلت : كم العدد ؟
فقال من طوي عليه الديوان حيث خلّفنا [ الجسر ] فخمسة آلاف وستّمائة وخمسة وستّون رجلا .
وانصرفت وأتيت عليّا عليه السّلام فقلت : تخوّفت أن يجيء الجيش خلاف العدد الذي قلت فيتفرّق الناس عنك فسألتهم فإذا الأمر كما قلت .
فقال : أخبرك بغير هذا ؟
قلت : بلى يا أمير المؤمنين .
قال : يقتسمون بيت مالهم خمسمائة خمسمائة ، فلمّا فرغ من حربه دعا صاحب بيت المال فقال : أعط الناس خمسمائة خمسمائة ففضل ألفا درهم .
قال : أعطيتهم يا صاحب بيت المال ؟
قال : نعم وفضل ألفا درهم .
قال : فعزلت لي خمسمائة ؟ قال : لا .
قال : فعزلت لابني الحسن خمسمائة ؟ قال : لا .
مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 201
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٢٠١