على الدنيا بعد النداء بالرحيل ، وانتقلوا بأفضل ما عندكم من الزاد وهو التقوى ، واعلموا أنّ طريقكم في المعاد ، وممرّكم على الصراط ، والهول الأعظم أمامكم ، وعلى طريقكم عقبة كؤود « 1 » ، ومنازل مخوفة مهولة ، ولا بدّ لكم من الممرّ عليها والوقوف عليها « 2 » ، فإمّا برحمة من اللّه فنجاة ، وإمّا بهلكة ليس بعدها انجبار « 3 » .
[ 242 / 79 ] - وعن أبي الجنوب « 4 » : اشترى عليّ عليه السّلام ما بين الخورنق إلى الحيرة « 5 » إلى الكوفة بأربعين ألف درهم من الدهاقين وأشهدني على شرائه ، فقلنا : ما لك تشتري هذا وليس تنبت فيها خضراء ؟ قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« كوفان كوفان يرد أوّلها آخرها ، يحشر [ من ] ظهر الكوفة سبعون ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب » ، فاشتهيت أن يحشروا من ملكي « 6 » .
هامش
( 1 ) كأد يكأد ، عقبة كأداء ، أي : ذات مشقّة ، وهي أيضا : كؤود ، وهمزتها لاجتماع الواوين ، وتكاءدتنا هذه الأمور إذا شقّت علينا [ العين 5 : 397 ] .
( 2 ) في بعض المصادر : ( بها ) .
( 3 ) رواه الصدوق رحمه اللّه في الأمالي : 587 / 7 وعنه في بحار الأنوار 71 : 172 / 4 و 263 / 3 و 77 :
391 / 12 ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام . . . .
الأمالي لمفيد : 198 / 32 وعنه في بحار الأنوار 77 : 392 / ذيل حديث 12 ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن الحسن الوليد القمّيّ ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي مقدام ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام . . . .
نهج البلاغة 2 : 183 وعنه في بحار الأنوار 73 : 134 / 138 ، خصائص الأئمّة عليهم السّلام : 98 ، روضة الواعظين : 445 ، مشكاة الأنوار : 524 .
( 4 ) عقبة بن علقمة اليشكريّ ، أبو الجنوب الكوفيّ ، شاعر ، روى عن عليّ عليه السّلام وشهد معه الجمل ، ضعّفه العامّة ، مثل الأصبغ بن نباتة وأبي سعيد عقيصان [ تهذيب الكمال 7 : 220 / 446 ] .
( 5 ) الحيرة : مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له : النجف ، زعموا أنّ بحر فارس كان يتّصل به ، وبالحيرة الخورنق بقرب منها ممّا يلي الشرق على نحو ميل [ معجم البلدان 2 : 328 ] .
( 6 ) رواه في فرحة الغريّ : 58 وعنه في وسائل الشيعة 3 : 161 / 1 وبحار الأنوار 100 : 231 / 21 ،