[ 243 / 80 ] - وقال الصادق عليه السّلام : إنّ عليّا عليه السّلام قال : كنت في بعض الحيطان وفي يدي مسحاة أعمل بها ، فإذا أنا بامرأة هجمت عليّ شبّهتها ببثينة بنت عامر الجمحيّ - وكانت من أجمل نساء قريش - فقالت : يا بن أبي طالب هل لك أن تتزوّجني وأغنيتك عن هذه المسحاة ، وأدلّك على خزائن الأرض ، ويكون لك الملك ما حييت ؟
فقلت : من أنت حتّى أخطبك من أهلك ؟
فقالت : أنا الدنيا ، فقلت : ارجعي فاطلبي زوجا غيري فلست من نسائي ، وأقبلت على مسحاتي « 1 » - وهذا مثل ضربه اللّه له - .
هامش
روى أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن الحسن بن عبد الرحمن العلويّ الحسنيّ في كتاب « فضل الكوفة » بإسناده إلى عقبة بن علقمة .
ذكر أخبار إصبهان 2 : 174 ، حدّثنا القاضي أبو أحمد محمّد بن أحمد بن إبراهيم إملاء ، ثنا محمّد بن يحيى بن مندة ، ثنا إبراهيم بن عمر ، ثنا محمّد بن أبان العنبريّ ، ثنا النضر بن منصور ، عن أبي الجنوب . . . .
قال العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه في بيان الحديث : « يردّ أوّلها على آخرها » بالتشديد على بناء المجهول كناية عن انتظامها وعمارتها ، أو إشارة إلى الرجعة فإنّ أوائل هذه الأمّة الذين دفنوا فيها يردّون إلى أواخرهم وهم القائم عليه السّلام وأصحابه ، أو بالتخفيف على بناء المعلوم بهذا المعنى الأخير ، ويحتمل على التقديرين أن يكون كناية عن خرابها وحدوث الفتن فيها .
( 1 ) راجع : الرسالة الأهوازيّة المطبوع في مجلّة علوم الحديث برقم 22 : 216 وعنه في حلية الأبرار 2 : 197 / 1 ومدينة المعاجز 2 : 77 / 411 ، وفي بحار الأنوار 73 : 83 / 47 عن شرح نهج البلاغة للكيدريّ ، الأربعين لابن زهرة : 50 وعنه في بحار الأنوار 77 : 194 / ذيل حديث 12 ، كشف الريبة : 89 وعنه في بحار الأنوار 75 : 362 و 78 : 273 .
وكان في آخرها : وأنشأت أقول :أتتنا على ذي الغرير بثينة * وزينتها في مثل تلك الشمائل
فقلت لها غرّي سواي فإنّني * عزوف عن الدنيا ولست بجاهل
وما أنا والدنيا فإنّ محمّدا * أجلّ صريعا بين تلك الجنادل