وعن نفسه بكبش حتّى توفّاه اللّه ، ثمّ لم يزل الحسن والحسين يضحّيان عن أبيهما حتّى لحقا باللّه ، وأنا أضحّي عن الحسين منذ أصيب ولن أدع [ ذلك ] أبدا حتّى ألحق باللّه .
[ 236 / 73 ] - وعن ابن عبّاس ، قال : ذكر التزويج عند أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : إنّ من لذّة المعيشة أن ترى في كلّ عام عرسا .
فقال له بعض أصحابه : وأنت لم تفعل ذلك .
فقال : وكيف وعندي أربع .
قال : اترك واحدة منهنّ .
قال : عن أيّتهنّ ؟ فعندي أمامة بنت أبي العاص أوصتني فاطمة بتزوّجها بعدها ، وعندي أمّ البنين وهي تأتي في كلّ عام بابن ، وعندي أسماء بنت عميس كأنّها جام من ذهب ، وعندي أمّ حبيب التغلبيّة وهي النفس التي بين الجنبين .
وفي زمان حياة فاطمة عليها السّلام ما تزوّج بغيرها لحرمة فاطمة عليها السّلام كما لم يتزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في طول زمان خديجة .
فصل [ في توصيفه عليه السّلام الدنيا وذمّه لها ، وحديثه في فضل الكوفة ، وكلامه مع الدنيا ]
[ 237 / 74 ] - قيل لعليّ عليه السّلام : صف لنا الدنيا وقصّره ، قال : حلالها حساب ، وحرامها النار .
[ 238 / 75 ] - وقال : فلا تجمع الدنيا ؛ فإنّ حلالها حساب كما أنّ الحرام عقاب « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر هذا الحديث والحديث السابق في المصادر التالية : الكافي 2 : 459 / 23 ، تحف العقول : 201