[ 239 / 76 ] - وقيل له مرّة أخرى : صف لنا الدنيا ، قال : ما أصف لك من دار من صحّ فيها مرض ، ومن سقم فيها ندم ، ومن افتقر فيها حزن ، ومن استغنى فيها فتن « 1 » .
[ 240 / 77 ] - وسمع رجلا يذمّ الدنيا ، فقال : أليس هو الليل والنهار والشمس والقمر سامعين مطيعين ؟
ثمّ قال :
إنّ الدنيا لمنزل صدق لمن صدّقها ، ودار قرار لمن فهم عنها ، متجر أولياء اللّه ، عملوا فيها بالطاعة فربحوا فيها الجنّة واكتسبوا المغفرة ؛ فمن ذا تذمّها ؟ ! ونادت بانقطاعها ، وراحت بفجيعة وابتكرت ترهيبا .
فيا أيّها الذامّ للدنيا ، متى استذمّتك « 2 » أم متى غرّتك ؟ أبمصارع آبائك في الثرى ؟ أم بمضاجع أمّهاتك في البلى ؟ أم ببواكر « 3 » الصريخ عن إخوانك ؟ أم بطوارق النعيّ من أحبّائك ؟ أيّ مواعظ الدّنيا لو نصتّ لها ؟ وأيّ دواء لو فهمت
هامش
وعنه في بحار الأنوار 78 : 37 / 5 ، الاختصاص : 188 وعنه في بحار الأنوار 78 : 32 / 103 ، نهج البلاغة 1 : 130 وعنه في بحار الأنوار 73 : 133 ، خصائص الأئمّة عليهم السّلام : 118 ، الأمالي للسيّد المرتضى رحمه اللّه 1 : 107 ، كنز الفوائد : 160 وعنه في بحار الأنوار 78 : 91 / 97 ، روضة الواعظين :
445 وعنه في بحار الأنوار 73 : 120 ، نزهة الناظر : 66 / 56 ، الدرّ النظيم : 383 ، عيون الحكم والمواعظ : 146 ، مشكاة الأنوار : 469 ، المناقب للخوارزمي : 364 ، تفسير الرازيّ 25 : 197 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 238 ، مطالب السؤول : 262 ، كنز العمّال 3 : 719 / 8566 و 720 / 8567 .
( 1 ) انظر : تحف العقول : 201 وعنه في بحار الأنوار 78 : 37 / 5 ، الأمالي للسيّد المرتضى 1 : 107 ، مجموعة ورّام : 145 ، دستور معالم الحكم : 36 ، المناقب للخوارزميّ : 364 / 379 ، نثر الدرّ 1 :
200 ، كنز العمّال 3 : 720 / 8567 .
( 2 ) في المصادر : ( استهوتك ) .
( 3 ) في النسختين : ( ببواكي ) وما أثبتناه من تاريخ بغداد 7 : 297 وتاريخ مدينة دمشق 42 : 500 .