تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ
« 1 » ، ألا وقد قلت الذي قلت على معرفة منّي بالقترة لكم والخذلة التي خامرتكم « 2 » ولكنّها نفثة الغيظ ومعذرة الحجّة » . فقالوا : يا ابنة رسول اللّه ، لو سمعنا هذا الكلام منك قبل بيعتنا لأبي بكر ما عدلنا بعليّ أحدا . فقالت : « وهل ترك أبي لأحد يوم غدير خمّ عذرا ؟ ! ثمّ قالت : مات المعتمد ووهن العضد وشكواي إلى أبي وعدواي إلى ربّي » « 3 » .

فصل [ في كلامها لنساء المهاجر والأنصار ، ووصيّتها بتغسيلها وتدفينها ليلا ، وكثرة بكاءها ، وغضبها عليهما ، واعتذارهما إليها ، وحديث الرضا عليه السّلام فيها ، وأحوالها عند الشهادة ، واختفاء قبرها واعتراض الرجلين ]

[ 152 / 34 ] - ولمّا اشتدّت علّة فاطمة اجتمع عندها نساء المهاجرين والأنصار فقلن : كيف أصبحت عن ليلتك ؟ فقالت : أصبحت واللّه عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، فقبحا لفلول الحدّ وخور
هامش
( 1 ) التوبة : 14 . ( 2 ) في النسختين : ( بالفترة لكم والخذلة التي خذلتم ) ، وما أثبتناه من المصادر . ( 3 ) وانظر خطبتها الشريفة بتفصيل في : بلاغات النساء : 12 - 15 وعنه في بحار الأنوار 29 : 235 / 9 ، شرح الأخبار 3 : 34 / 974 ، الشافي في الإمامة 4 : 69 ، دلائل الإمامة : 109 / 36 ، الاحتجاج 1 : 131 / احتجاج فاطمة الزهراء عليها السّلام على القوم ، نثر الدرّ للآبيّ 4 : 5 ، الطرائف : 263 / 368 ، السقيفة وفدك : 100 و 139 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 : 211 ، كشف الغمّة 2 : 108 ، جواهر المطالب 1 : 156 .