[ 141 / 23 ] - وروي أنّ جبرئيل عليه السّلام رأى يوما وقد دخل دحية الكلبي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فتسارع الحسن والحسين عليهما السّلام إليه وكان مع دحية فاكهة لهما ، فما دخل بعد ذلك جبرئيل إلّا بصورة دحية على رسول اللّه ، فتعاهدهما جبرئيل وأتحفهما بتفّاحة وسفرجلة ورمّانة ، فناول الحسن عليه السّلام ثمّ أومأ بيده مثل ذلك فناول الحسين عليه السّلام ، ففرحا بذلك وسعيا إلى جدّهما فأخذ التفّاحتين فشمّهما ثمّ ردّهما إليهما ، ثمّ قال : اخرجا إلى أبيكما بما معكما ، فلم يؤكل منه شيء حتّى صار النبيّ إليهما فإذا التفّاح وغيره على حاله ، ثمّ أكل النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن عليهم السّلام وأمّ سلمة فلم يزل الرمّان والسفرجل والتفّاح كلّما أكل عاد إلى ما كان حتّى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال الحسين بن عليّ عليهما السّلام : ولم يلحقه التغيير والنقصان أيّام فاطمة عليها السّلام ، فلمّا توفّيت فقدنا الرمّان والسفرجل وبقي التفّاح عند أبي ، فلمّا استشهد لم يزل عند الحسن عليه السّلام حتّى مات في سمّه .
[ قال عليّ بن الحسين عليه السّلام ] : وكان عند الحسين عليه السّلام فلمّا حصر « 1 » عن الماء كان يشمّها إذا عطش فتكسر لهب عطشه ، فلمّا غلب عليه العطش عصرها ، فلمّا قضى نحبه من قتله وجد ريحها في مصرعه فالتمست فلم ير لها أثر ، فبقي ريحها مع الحسين عليه السّلام ، قال : زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره ؛ فمن أراد من شيعتنا الزائرين لقبره فليلتمس ذلك في أوقات السحر فإنّه يجده إذا كان مخلصا « 2 » .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( حوصر ) .
( 2 ) راجع روضة الواعظين : 159 وعنه في مدينة المعاجز 3 : 392 / 103 و 4 : 49 / 132 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 161 وعنه في بحار الأنوار 43 : 289 / ذيل حديث 52 و 45 : 91 / 31 ومستدرك الوسائل 10 : 411 / 15 ، وما بين المعقوفتين عن المصدر .