تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فقالت : خرج آنفا ، ما زال في ذكر شمط « 1 » صدغي أمّك خديجة لا ينساه ، فاستعبرت فاطمة عليها السّلام وانصرفت ، فتلقّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي باكية ، فقال لها : ما يبكيك فإنّ الذي أبكاك هو الذي يبكي أباك ، فقالت : إنّ عائشة ذكرت أمّي فتنقّصتها ، فقال : وما ذكرت ؟ قالت : أستحيي من ذكر ذلك ، فغضب ثمّ قال : واللّه لئن كانت ذكرت أمّك بما تستحيين من ذكره ليقولنّ اللّه لها قولا لا يستحيي من فعله ، وليفعلنّ بها رجل من ولدك فعلا يستحيى من ذكره « 2 » . فقيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما الذي يقول اللّه لها ؟ وما الذي يفعل بها رجل من ولدها ؟ فقال : إنّ اللّه أوّل من يسألها عن خروجها مع طلحة والزبير وهتكها حجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومحاربتها عليّا عليه السّلام « 3 » . [ 136 / 18 ] - وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّما فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها فقد أغضبني « 4 » .
هامش
( 1 ) الشّمط : بياض يخالط سواد شعر الرّأس . ( 2 ) انظر : الخصال : 404 / 116 وعنه في بحار الأنوار 16 : 3 / 6 ، وحسدها لأمّ المؤمنين خديجة سلام اللّه عليها أمر واضح صرّح به الفريقان ، انظر : مسند أحمد 6 : 58 و 202 و 279 ، صحيح البخاريّ 4 : 230 و 231 و 6 : 158 و 7 : 76 و 8 : 195 ، صحيح مسلم 7 : 133 و 134 ، سنن ابن ماجة 1 : 643 ، سنن الترمذيّ 3 : 249 و 5 : 366 ، فضائل الصحابة للنسائيّ : 76 ، المستدرك للحاكم 3 : 186 ، السنن الكبرى للبيهقيّ 7 : 307 ، المصنّف لعبد الرزّاق 7 : 493 / 14007 ، الذّريّة الطاهرة : 65 / 36 و 37 ، وغيرها من مصادر العامّة . ( 3 ) وذلك بواسطة الإمام الحجّة عليه السّلام عند الظهور والرجعة . وذلك هو الأمر الذي يستحيى من ذكره ، ولذلك لم يذكره الإمام واكتفى بالتلويح عن التصريح . ( 4 ) هذه الرواية من الروايات التي ذكرها الفريقان . انظر : شرح الأخبار 3 : 31 / ذيل حديث 972 و 61 / 982 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 112 وعنه في بحار الأنوار 43 : 39 / ذيل حديث 40 ، العمدة : 384 / 757 و 388 / 769 وعنه في بحار الأنوار 37 : 66 / 38 ، الطرائف 262 / 363 و 364 ، الصراط المستقيم 2 : 282 ، وصول الأخيار : 71 ، صحيح البخاريّ 4 : 210 و 219 ، فضائل الصحابة للنسائيّ : 78 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 526 / 1 ، الآحاد والمثاني 5 : 361 / 2954 ، السنن
مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 129 | قطب الدين الراوندي / السيد حسين الموسوي