تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الذين يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للذين آمنوا ، واللّه ما استغفارهم إلّا لكم خاصّة ، فلمّا خرجت قال لي سلمان : [ أين كنت ؟ ] فقلت : عند فاطمة عليها السّلام وعندي ممّا قالت ما يسرّك ، فحدّثته به . فقال : قد قالت لي آنفا إنّ اللّه قد ملأك فهما وعلما أفلا أزيدك ؟ قلت : بلى ، قالت : إنّ محبّتنا أهل البيت كرامة من اللّه فإذا أحبّ اللّه عبدا أهدى إليه من تلك الكرامة فأشرب بها قلبه ليغفر له بها ذنبه . قلت : مثل أيّ شيء ؟ قال : نكتة بيضاء في قلبه ، فكلّما ازداد لنا حبّا اتّسعت « 1 » منه حتّى تستولي عليه فيبيضّ قلبه ، وإذا بغضنا رجل نكت في قلبه نكتة سوداء ، فكلّما ازداد لنا بغضا اتّسعت « 2 » فيه حتّى تستولي عليه فيسودّ قلبه ؛ فقلوب أعدائنا سود تحت الحمرة ، وقلوب محبّينا بيض تحت الخضرة ، وكذلك المؤمنون ؛ ليس شيء أحبّ إلى مؤمن من الخضرة ينزل عليها أو ماء يتوضّأ به للصلاة حتّى يقضي ذلك الحقّ للّه عزّ وجلّ . [ 144 / 26 ] - وعن الباقر عليه السّلام في قوله :
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
« 3 » قال : أمّا الشجرة فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونسبه ثابت في بني هاشم ، وفرع الشجرة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وعنصر الشجرة فاطمة بنت محمّد ، وثمرها الأئمّة من ولد عليّ وفاطمة عليهما السّلام ، وعلم الأئمّة أغصانها ، وشيعتنا ورقها . قال : إنّ المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة ، وإنّ المولود من شيعتنا ليولد فتورق الشجرة ورقة ، قيل : ما يعني بقوله « 4 » :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ
هامش
( 1 ) في « م » : ( انشقّت ) . ( 2 ) في « م » : ( انشقّت ) . ( 3 ) إبراهيم : 24 . ( 4 ) في « م » : ( معنى ) بدل من : ( يعنى بقوله ) .
مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 134 | قطب الدين الراوندي / السيد حسين الموسوي