تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أيديهم فقالوا : ربّنا ، نبيّنا نبيّ الرحمة أنقذنا من الضلالة إلى الهدى ، أترفعه عنّا مخلّدين « 1 » في الدنيا ؟ فأنزل اللّه تعالى :
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 2 » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّي ميّت وإنّكم ميّتون ، وإنّي وإيّاكم قادمون على حكم عدل لا يجور ولا يظلم ، اتّقوا اللّه ولا يظلم بعضكم بعضا ، وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم « 3 » من الزاد ، واعلموا أنّ خير الزاد التقوى . قالت فاطمة عليها السّلام : بينا أنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ سمعت صوتا قلت : يا عليّ نبيّكم إذن بينكم يعالج سكرات الموت ؟ ! ثمّ أعاد الثانية . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّي أسمع نغمة ملك الموت . فقال : إنّ ربّك ليقرئك السّلام وهو يقول : أيّما أحبّ إليك : أؤخّرك في الدنيا ما عاش نوح ثمّ لا بدّ من الموت أم تموت اليوم ؟ فقال : لا عن هذا أسألك ، فبشّرني . قال : لقد تركت أبواب السماء مفتّحة لقبض روحك . قال : لا عن هذا أسألك ، فبشّرني . قال : لقد تركت الجنّة وقد طيّبت لروحك والحور العين تزيّنّ لك . فقال : ليس عن هذا أسألك ، فبشّرني . قال : والذي بعثك بالحقّ إنّ الجنّة محرّمة على جميع الأمم حتّى تدخلها أمّتك « 4 » .
هامش
( 1 ) كذا في النسختين . ( 2 ) الأنبياء : 34 - 35 . ( 3 ) في « م » : ( يحضركم ) . ( 4 ) انظر هذه الفقرة في تفسير فرات : 456 ، الأمالي للمفيد رحمه اللّه : 74 / 8 ، الاختصاص : 356 ، مجمع البيان 9 : 289 ، قصص الأنبياء للراونديّ رحمه اللّه : 270 .