تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لن تضلّوا : كتاب اللّه وعترتي . ثمّ قال : ألا وإنّه سيرد عليّ جماعة منكم الحوض فيدفعون عنّي ، فأقول : يا ربّ أصحابي أصحابي ، فيقال : إنّهم قد أحدثوا بعدك وغيّروا سنّتك ، فأقول : سحقا سحقا . ثمّ قال : احفظوا منّي ما تنتفعون به من بعدي ، وافهموا تنعشوا ، ألا لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض على الدنيا . فلمّا انصرف فبلغ غدير خمّ نصب عليّا عليه السّلام إماما للأنام ثمّ أقام بالمدينة بقيّة ذي الحجّة والمحرّم والنصف من صفر ثمّ أتاه الوجع الذي توفّي فيه « 1 » .

فصل [ في أحواله صلّى اللّه عليه وآله عند الموت مع فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وإخباره بشهادتهم وغصب حقوقهم ]

[ 117 / 117 ] - ثمّ خرج في جوف ليل إلى البقيع وقال : أمرت أن أستغفر لأهل بقيع الغرقد « 2 » ، فاستغفر لهم طويلا ثمّ رجع إلى منزله ، فلمّا أصبح ابتدأ به الوجع ونزل جبرئيل بسورة
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
فعلم أنّه نعيت إليه نفسه ، ودعا فاطمة عليها السّلام فوضع رأسه في حجرها وأخبرها بذلك ، فبكت حتّى قطرت دموعها على وجهه ، فرفع رأسه إليها فقال : أما إنّكم المستضعفون بعدي المقهورون
هامش
( 1 ) راجع : الأصول الستّة عشر ، أصل عاصم بن حميد الحنّاط : 22 ، تفسير القمّيّ 1 : 171 وعنه في بحار الأنوار 37 : 113 / 6 ، الكافي 7 : 273 / 12 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 92 / 5151 ، تحف العقول : 30 وعنه في بحار الأنوار 73 : 348 / 13 ، نثر الدرّ 1 : 136 . ( 2 ) بقيع الغرقد : مقبرة أهل المدينة ، سمّيت بشجر غرقد كان هناك ، وهو شجر عظيم ، ويقال : إنّه العوسج [ معجم البلدان 1 : 473 ] .