228 - أراد عمر أن يعزل المغيرة بن شعبة عن العراق بجبير بن مطعم وأن يكتم ذلك . وأمره بالجهاز ، فأحس بذلك المغيرة ، فأمر جليسا له أن يدس امرأته ، وكانت تسمى لقاطة الحصى ، لتدور في المنازل حتى دخلت منزل جبير بن مطعم ، فوجدت امرأته تصلح أمره ، فقالت : إلى أين يخرج زوجك ؟ قالت : إلى العمرة . قالت : كتمك ، ولو كانت لك عنده منزلة لأعلمك .
فجلست متغضبة ، فدخل عليها جبير وهي كذلك ، فلم تزل به حتى أخبرها ، وأخبرت لقاطة الحصى ، ودخل المغيرة على عمر فقال : بارك اللّه لأمير المؤمنين في رأيه وتوليته جبيرا . فقال : كأني بك يا مغيرة فعلت كذا ، فقص عليه الأمر كأنما شاهده ، وقال : أنشدك اللّه هل كان كذلك ؟ قال : اللّهمّ نعم . ثم صعد المنبر فقال : أيها الناس من يدلني على المخلط المزيل نسيج وحده ؟ فقام المغيرة فقال : ما يعرف ذلك في أمتك أحد غيرك . فولاه ، ولم يزل وإلي العراق حتى طعن عمر .
229 - علي عليه السلام : لا يصلح لكم يا أهل العراق إلّا من أخزاكم وأخزاه اللّه .
ودعا عليهم سعد بن أبي وقاص فقال : اللّهمّ لا ترضهم بأمير ، ولا ترض أميرا بهم .
230 - أبو هريرة : ويل للعرب من شرّ قد اقترب . اللّهمّ لا تدركني إمارة الصبيان .
231 - لما أراد طاهر أن ينفذ رأس الأمين إلى المأمون قال لمحمد بن الحسين بن مصعب : صر إلى أمير المؤمنين بهذا الرأس والبردة ، وقل له :
وجهت إليك الدنيا والآخرة .
232 - الحسين بن الضحاك في المأمون :
رأى اللّه عبد اللّه خير عباده * فملكه واللّه أعلم بالعبد
ألا إنما المأمون للناس عصمة * مميزة بين الضلالة والرشد