سليمان « 1 » صاحب أكل ونكاح ، فلا يتساءلون إلّا عن التزوج والتسري وصفة الطعام . وكان عمر بن عبد العزيز دينا ، فيلقى الرجل الآخر فيقول :
ما وردك الليلة ؟ وكم تحفظ من القرآن ؟ ومتى يتم ما جعلت على نفسك من الصوم ؟ .
222 - كتب أبو حازم المدني إلى عمر بن عبد العزيز : اتق اللّه ولا تكن للظالمين وليا ، وإياك أن تلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنت له بتبليغ الرسالة مصدق ، وهو عليك بسوء خلافته في أمته شهيد .
223 - كان عمر بن عثمان بن معمر يسترسل مع جلسائه ولا يتكبر عليهم ، فقال له بعض من يتنصح : إن الوالي ينبغي له أن يمسك نفسه ويتكبر على أهل عمله . فقال : إنكم إذا وليتم ولاية وضعتموها هاهنا ، وأشار إلى رأسه ، ونحن إذ ولينا وضعناها هاهنا ، وأشار تحت قدميه .
224 - سعيد بن العاص : يا بني إن الولايات محن الرجال تبدي محاسنهم ومساويهم ، فإن وليت فاستطعت أن تكون ذكرا حسنا فافعل .
225 - عمرو بن العاص : يا بني إمام عادل خير من مطر وابل « 2 » ، وأسد خطوم خير من سلطان غشوم ، وسلطان غشوم خير من فتنة تدوم .
226 - استأذن سعيد بن مالك على معاوية فحجب فهتف بالبكاء ، فسعى إليه الناس وفيهم كعب فقال : ما يبكيك ؟ قال : وما لي لا أبكي وقد ذهب الأعلام من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومعاوية يتلعب بهذه الأمة .
فقال كعب : لا تبك فإن في الجنة قصرا من ذهب يقال له عدن ، أهله الصديقون والشهداء ، وأنا أرجو أن تكون من أهله .
227 - عمر رضي اللّه عنه : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما استعجلت أحدا من الطلقاء .
هامش
( 1 ) سليمان : هو سليمان بن عبد الملك .
( 2 ) المطر الوابل : الغزير .