سيئة من سيئاته ؟ عليك وعليه لعنة اللّه . قال : فما تقولين فيّ ؟ قالت :
أقول أولك لزنية وآخرك لدعوة ، وأنت فيما بين ذلك جبار عنيد .
43 - طاوس « 1 » : ما شفاني أحد من الحجاج ما شفاني يمني « 2 » ، قال له الحجاج وهو يطوف يا يمني ، كيف خلفت محمد بن يوسف « 3 » ؟
قال عظيما سمينا . قال : لست عن السمن أسألك ، ولكن عن عدله في رعيته ، قال : خلفته ظلوما غشوما . قال : كيف لا تشكوه إلى من فوقه ؟
قال : ذاك واللّه شر منه ، قال : تعرفني ؟ قال : نعم ، أنت الحجاج بن يوسف . قال : تعرف مكانه مني ؟ قال : نعم ، هو أخوك ، قال : فلم يمنعك ذلك أن قلت ما قلت ؟ قال : أترى مكان اللّه أهون عندي من مكانك ؟ قال : أي العرب خير ؟ قال : بنو هاشم . قال : لم ؟ قال : لأنّ محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم منهم قال وإياهم شرّ ؟ قال : ثقيف « 4 » . قال : لم ؟ قال : لأن الحجاج منهم .
فدعا بعشرة آلاف فأعطاه ، ثم قال : يا طاوس ، هذا رجل لا تأخذه في اللّه لومة لائم .
44 - قال موسى عليه السّلام : أي عبادك أسعد ؟ قال : من آثر هواك على هواه ، وغضب لي غضب النمر لنفسه .
هامش
( 1 ) طاوس : هو طاوس بن كيسان التابعي .
( 2 ) قوله : يمني أي منسوب إلى اليمن ويقال أيضا يمان .
( 3 ) محمد بن يوسف : هو محمد بن يوسف الثقفي أخو الحجاج : ولي صنعاء للحجاج ثم ضمّ إليه الجند . كان جائرا جمع المجذومين بصنعاء وجمع لهم الحطب ليحرقهم فمات قبل تنفيذ عمله سنة 91 ه .
راجع ترجمته في رغبة الآمل 5 : 30 وتاريخ الخميس 2 : 313 .
( 4 ) ثقيف : أراد بني ثقيف كانت منازلهم في الطائف وهم عدة بطون ، صنمهم اسمه اللّات . واسم ثقيف قسيّ وثقيف لقبه وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن ، من عدنان ، وفي النسّابين من يعدّ ثقيفا من ثمود .
راجع جمهرة الأنساب ومعجم قبائل العرب .