50 - قال معاوية لأبي مسلم الخولاني « 1 » : سمعت أنك تطوف وتبكي على الإسلام ، قال : نعم ، ما اسمك ؟ قال : معاوية ، قال : إنك لو عدلت بأهل الأرض ثم جرت على واحد منهم لما وفي جورك بعدلك .
51 - أتي المنصور ببشير الرحال « 2 » ومطر الوراق « 3 » مكبلين ، وقد كانا خرجا مع إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن « 4 » ، فقال لبشير : أنت القائل أجد في قلبي غما لا يذهبه إلا برد عدل أو حرّ سنان ؟ قال : نعم ، قال : فو اللّه لأذيقنك حرّ سنان يشيب منه رأسك ، قال : إذن اصبر صبرا يذل به سلطانك . فقطعت يده فما قطب ولا تحلحل « 5 » .
وقال لمطر : يا ابن الزانية ، قال : إنك تعلم أنها خير من سلامة « 6 » ، قال : يا أحمق ! قال : ذاك من باع آخرته بدنياه ، فرمى به من سطح فمات .
52 - قال مسلم بن عقيل « 7 » لعبيد اللّه بن زياد « 8 » ، حين قال لأقتلنك قتلة تتحدث بها العرب : إنك تدع لؤم القدرة وسوء المثلة لأحد أحقّ بها منك .
هامش
( 1 ) أبو مسلم الخولاني : هو عبد اللّه بن ثوب ، تقدمت ترجمته .
( 2 ) بشير الرحال : لم نقف له على ترجمة .
( 3 ) مطر الوراق : هو مطر بن طمهان الورّاق . كان من رواة الحديث ، عدّة ابن سعد في الطبقة الرابعة من البصريين .
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال 4 : 126 .
( 4 ) إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن : هو أخو محمد النفس الزكية . تقدمت ترجمته .
( 5 ) تحلحل : تحرّك .
( 6 ) سلامة : هي أم أبي جعفر المنصور وهي جارية بربرية .
( 7 ) مسلم بن عقيل : هو مسلم بن عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم . توفي سنة 60 ه . تقدمت ترجمته .
( 8 ) عبيد اللّه بن زياد : هو عبيد اللّه بن زياد بن أبيه تقدمت ترجمته .