الحق أبلج ما يحيل سبيله * والحق يعرفه ذوو الألباب
33 - خطب بلال « 1 » لأخيه خالد بن رباح « 2 » امرأة قرشية فقال لأهلها :
نحن من قد عرفتم ، كنا عبدين فأعتقنا اللّه ، وكنا ضالين فهدانا اللّه ، وكنا فقيرين فأغنانا اللّه ، وأنا أخطب إليكم على أخي فلانة ، فإن تنكحونا فالحمد للّه ، وإن تردونا فاللّه أكبر ، فأقبلوا بعضهم على بعض فقالوا : بلال من قد عرفتم سابقته ومشاهده ومكانه من رسول اللّه ، فزوجوا أخاه ، فلما انصرفا قال له أخوه : يغفر اللّه لك ! أما كنت تذكر سوابقنا ومشاهدنا مع رسول اللّه ! فقال : مه يا أخي ! صدقت فأنكحك الصدق .
34 - عمر رضي اللّه عنه : عليك بالصدق وإن قتلك الصدق .
35 - قال رجل لعمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه : رأيتك تسحب ذيلك . قال : فهلا قلت لي ، قال : هبتك ، قال : أما علمت أن لقائل الحق من اللّه سلطانا .
36 - عمر رضي اللّه عنه في خطبته : لو صرفناكم عما تعرفون إلى ما تنكرون ما كنتم صانعين ؟ فأزموا « 3 » ، قال ذلك ثلاثا . فقام علي « 4 » فقال :
يا أمير المؤمنين ، إذن كنا نستتيبك فإن تبت قبلناك ، قال : فإن لم أتب ؟
قال : نضرب الذي فيه عيناك : فقال عمر : الحمد للّه الذي جعل في هذه الأمة من إذا اعوججنا أقام أودنا « 5 » .
37 - خطب المهدي يوما فقال : عباد اللّه اتقوا اللّه . فقام رجل فقال : وأنت فاتق اللّه فإنك تعمل بغير الحق . فأخذ الرجل وادخل عليه ، فقال : يا ابن الفاعلة ! تقول لي وأنا على المنبر اتق اللّه ! فقال الرجل :
هامش
( 1 ) بلال : هو بلال بن رباح مؤذن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 2 ) خالد بن رباح : راجع ترجمته في الإصابة 2 : 89 .
( 3 ) أزموا : أمسكوا عن جوابه .
( 4 ) عليّ : هو الإمام علي بن أبي طالب .
( 5 ) الأود : الاعوجاج ، وقيل : الحمل ، وهو أيضا الكدّ والتعب .