غلبة بعد المشورة ، وعهدنا ميراثا بعد الاختيار للأمة ، واشتريت الملاهي والمعازف « 1 » بسهم اليتيم والأرملة ، وحكم في أبشار المسلمين أهل الذمة ، وتولى القيام بأمورهم فاسق كل محلة ؛ اللّهمّ وقد استحصد زرع الباطل وبلغ نهيته ، وحرف وليده ، واستجمع طريده ، وضرب بجرانه ؛ اللّهمّ فأتح له من الحق يدا حاصدة تبدد شمله ، وتفرق أمره ، ليظهر الحق في أحسن صورته وأتم نوره .
7 - إهاب بن همام بن صعصعة المجاشعي :
لعمر أبيك فلا تجزعي * لقد ذهب الخير إلّا قليلا
وقد فتن الناس في دينهم * وخلى ابن عفان شرا طويلا
8 - أبو العتاهية :
يعمر بيت بخراب بيت * يعيش حي بتراث ميت
9 - كان معاوية يقول : معروف زماننا منكر زمان قد مضى ، ومنكره معروف زمان لم يأت .
10 - عن شيخ من همدان : بعثني أهلي في الجاهلية إلى ذي الكلاع « 2 » بهدايا فمكثت حولا لا أصل إليه ، ثم أشرف إشرافة من كوة له فخر من حول القصر سجدا . ثم رأيته بعد ، وقد هاجر إلى حمص ، يشتري اللحم بدرهم ، ويسمطه « 3 » خلف دابته . وهو القائل :
أف للدنيا إذا كانت كذا * أنا منها في عناء وأذى
هامش
( 1 ) المعازف : جمع معزف وهو آلة من آلات الطرب كالطنبور والعود والقيثارة .
( 2 ) ذو الكلاع : هو ذو الكلاع الأصغر الحميري . من ملوك اليمن المعروفين بالأذواء .
كان في أواخر العصر الجاهلي ولمّا ظهر الإسلام أسلم . قدم المدينة وشهد اليرموك ثم سكن حمص وكان مع معاوية في صفين ، قتل بها سنة 37 ه . راجع ترجمته في الإصابة 2 : 183 وتهذيب ابن عساكر 5 : 266 .
( 3 ) سمطه : علّقه على السموط وهي السيور تعلّق في مؤخر السرج وتشدّ بها حوائج الأعراب .