منكم استخلاص الطير الحبة البطينة « 1 » من بين هزيل الحب .
- وعنه : إذا غضب اللّه على أمة غلت أسعارها ، ولم تربح تجارها ، ولم تزك ثمارها ، ولم تغزر أنهارها ، وحبس عنها أمطارها ، وغلبها شرارها .
3 - اختلف في مفتاح الفتن ، فقيل : مقتل عثمان ، وقيل مقتل الحسين ، في مجلس الوزير عبيد اللّه بن سليمان « 2 » ، فحكم الحسن بن علي الكاتب « 3 » فقال : الأمر في ذلك أقرب متناولا من أن يقع لأحد فيه شك ، انظروا أشدهما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فهو الأشد على المسلمين .
فقال الوزير : للّه درك من صادع بالحق ، حاكم بالعدل .
4 - بعضهم : بينا هذه الدنيا ترضع بدرّتها ، وتصرح عن زبدتها ، وتلحف فضل جناحها ، وتغر بركود رياحها ، إذ عطفت عطف الضروس « 4 » ، وضرحت ضرح الشموس « 5 » ، وأراقت ما حلبت من النعيم ؛ فالفائز من لم يغر بنكاحها ، واستعد لو شك طلاقها .
5 - الشعبي : لا تذهب الدنيا حتى يصير العلم جهلا ، والجهل علما .
6 - سديف « 6 » في خطبة : قد صار فيئنا دولة بعد القسمة ، وإمامتنا
هامش
( 1 ) الحبة البطينة : التي لها بطن وهي الناضجة الممتلئة .
( 2 ) عبيد اللّه بن سليمان : هو عبيد اللّه بن سليمان بن وهب الحارثي ، وزير المعتمد العباسي ثم المعتضد . توفي سنة 288 ه . راجع الوزراء والكتاب للجهشياري .
( 3 ) الحسن بن علي الكاتب : لم نقف له على ترجمة .
( 4 ) الضروس : صفة للناقة وهي الشرسة السيئة الخلق .
( 5 ) ضرحت ضرح الشموس : رمحت رمح الضروس .
( 6 ) سديف : هو سديف بن إسماعيل بن ميمون . شاعر حجازي من أهل مكة كان متعصبا لبني هاشم أيام دولة الأمويين . قتل بإيعاز من المنصور العباسي ، قتله عبد الصمد بن علي عامل المنصور على مكة وذلك سنة 146 ه . ويقال إنه دفن حيا . راجع ترجمته في الشعر والشعراء 647 وتهذيب ابن عساكر 6 : 66 .