الباب الخامس عشر تبدل الأحوال واختلافها وتبدل الدول وانقلابها ووقوع الفتن والنوائب وعزل الولاة وسوء عواقبهم ونحو ذلك
1 - عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : والذي نفسي بيده ، لا تقوم الساعة حتى يكون عليكم أمراء كذبة ، ووزراء فجرة ، وأعوان خونة ، وعرفاء ظلمة ، وقراء فسقة ، سيماهم سيما الرهبان ، وقلوبهم أنتن من الجيفة ، أهواؤهم مختلفة ، يفتح اللّه عليه فتنة غبراء مظلمة ، فيتهوكون فيها « 1 » كما تهوكت اليهود ، فوالذي نفسي بيده لينتقضن الإسلام عروة عروة ، حتى يقال لا إله إلّا اللّه .
2 - علي رضي اللّه عنه في صفة فتنة : تكيلكم بصاعها « 2 » ، وتخبطكم بباعها ، قائدها خارج من الملّة ، قائم على الضلة ، فلا يبقى يومئذ منكم إلّا ثفالة « 3 » كثفالة القدر ، أو نفاضة « 4 » كنفاضة العكم « 5 » ، تعرككم عرك الأديم « 6 » ، وتدوسكم دوس الحصيد ، وتستخلص المؤمن
هامش
( 1 ) التهوّك : التهوّر والتحيّر وقلّة الرويّة .
( 2 ) الصاع : أربعة أمداد عند أهل المدينة وثمانية أرطال عند أهل الكوفة . والمدّ : رطل وثلث . ( راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 25 ) .
( 3 ) الثفالة : الخثارة .
( 4 ) النفاضة : ما يسقط من المنفوض كالغبار والقش وغير ذلك .
( 5 ) العكم : الثوب وعدل الثياب .
( 6 ) عرك الأديم : دلك الجلد .