18 - كتب عثمان رضي اللّه عنه إلى علي عليه السّلام يوم الدار « 1 » : أما بعد فقد بلغ السيل الزبى « 2 » ، وبلغ الحزام الطبيين « 3 » ، فأقبل إليّ ، كنت لي أم عليّ .
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزق
19 - زهير الأزدي « 4 » :
كفوه وذادوا بالوشيج وراءه * تميم وأهل السر من غطفان « 5 »
ولو بسواهم كان إذ شاط لحمه * أناخ لقد زلت به القدمان « 6 »
وله :
فإن كنت تبغي للظلامة مركبا * ذلولا فإني ليس عندي بعيرها « 7 »
نشأت عسيرا لا تلين عريكتي * ولا يستقر فوق ظهري كورها « 8 »
هامش
( 1 ) يوم الدار : هو اليوم الذي حوصر فيه الخليفة عثمان بن عفان في داره وطلب منه أن يخلع نفسه فلم يفعل فبقي محاصرا أربعين يوما .
( 2 ) الزبى : جمع زبية وهي الرابية لا يعلوها الماء ، فإذا بلغها السيل كان جارفا مجحفا .
وبلغ السيل الزبى : يضرب مثلا لمن جاوز الحدّ راجع مجمع الأمثال للميداني 1 : 91 .
( 3 ) الطبيان : مثنى طبي وهو الواحد من أطباء الضرع وهي حلمات الضرع التي فيها اللبن . وجاوز الحزام الطبيين : كناية عن المبالغة في تجاوز حدّ الشرّ والأذى لأن الحزام إذا انتهى إلى الطبيين فقد انتهى إلى أبعد غاياته فكيف إذا جاوزه ؟ ( راجع اللسان مادة طبي ) .
( 4 ) زهير الأزدي : لم نقف له على ترجمة في معاجمنا .
( 5 ) الوشيج : الألفة . يقال : وشّج اللّه بينهم توشيجا . والواشجة : الرّحم المشتبكة المتصلة . وغطفان : حيّ من قيس عيلان وهو غطفان بن سعد بن قيس عيلان .
( راجع اللسان مادة غطف ) .
( 6 ) شاط لحمه : احترق . وشاط دم فلان أي ذهب . وأشاط اللحم : فرّقه .
( 7 ) المركب : الدابة التي تركب . والمركب الذلول : السهل الانقياد . جمع أذلة وذلل .
( 8 ) العريكة : النفس والخلق والطبيعة والجمع عرائك . والكور : رحل البعير .