يا آل فهر كيف هذا في الحرم * وحرمة البيت وأخلاق الكرم
أظلم لا يدفع عني من ظلم
فأمره العباس بن مرداس أن يستنصره بالعباس بن عبد المطلب « 1 » ففعل ، فاستخرج له حقّه وقال :
رعيت لقيس حقّه وذمامه * وأوليت فيه الرغم من كان راغما
سأمنعه ما دمت حيا وإن أمت * أحض عليه للتناصر هاشما
فقال ابن قيس لابن عباس « 2 » في الإسلام :
أحبكم في الجاهلية والدي * وفي الدين كنتم عدتي ورجائيا
فصرت بحبي منكم غير مبعد * لديكم وأصبحت الصديق المصافيا
وآليت لا أنفك أحدو قصيدة * تمدّ بها بزل الجمال الهواديا « 3 »
16 - وفد زياد الأعجم « 4 » على المهلب بن أبي صفرة « 5 » وهو يقاتل
هامش
( 1 ) العباس بن عبد المطلب : عم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تقدمت ترجمته .
( 2 ) ابن عباس : هو عبد اللّه بن عباس ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تقدمت ترجمته .
( 3 ) البازل : هو البعير الذي استكمل السنة الثامنة وطعن في التاسعة وفطر نابه . سمّي بازلا من البزل وهو الشقّ ، وذلك أن نابه إذا طلع يقال له بازل لشقّه اللحم عن منبته شقا .
( 4 ) زياد الأعجم : هو زياد بن سليمان ، أبو أمامة العبديّ ، مولى بني عبد القيس ، من شعراء الدولة الأموية ، جزل الشعر ، فصيح الألفاظ ، كانت في لسانه عجمة فلقّب بالأعجم . ولد ونشأ في أصفهان وانتقل إلى خراسان فسكنها وطال عمره ومات فيها نحو سنة 100 ه . كان هجاء ، وكان الفرزدق يتحاشى أن يهجو بني عبد القيس خوفا منه . يقال : إنه شهد فتح إصطخر مع أبي موسى الأشعري وله وفادة على هشام بن عبد الملك . امتدح عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب . راجع ترجمته في الأعلام 3 : 54 والشعر والشعراء 165 وخزانة البغدادي 4 : 193 .
( 5 ) المهلب بن أبي صفرة : المتوفى سنة 83 ه . تقدمت ترجمته .