تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
المهلب ، فغضب وقال لحبيب : أما علمت أن جار أبي أمامة جاري ، وذمته ذمتي ، واللّه لألزمنك دية « 1 » الحر والعبد ، وأخذها من ماله ، ودفعها إلى زياد ، فقال :
فلله عينا من رأى كقضية * قضى لي بها شيخ العراق المهلب قضى ألف دينار لجار أجرته * من الطير إذ يبكي شجاه ويندب
فرفع خبره إلى الحجاج فقال : لشيء ما سودت العرب المهلب ، ويروى : ما أخطأت العرب حين جعلت المهلب رجلها . 17 - سقط الجراد قريبا من بيت أبي حنبل جارية بن مر « 2 » ، فجاء الحي فقالوا : نريد جارك ، فقال : أما إذ جعلتموه جاري فو اللّه لا تصلون إليه ؛ فأجاره « 3 » حتى طار من عنده ، فسمي مجير الجراد ؛ وفي ذلك يقول هلال بن معاوية الثعلبي « 4 » .
وبالجبلين لنا معقل * صعدنا إليه بصمّ الصعاد « 5 » ملكناه في أوليات الزمان * من قبل نوح ومن قبل عاد « 6 » ومنّا ابن مر أبو حنبل * أجار من الناس رجل الجراد وزيد لنا ولنا حاتم * غياث الورى في السنين الشداد
هامش
( 1 ) الدية : ما يعطى من المال بدل نفس القتيل والجمع ديات . ( 2 ) جارية بن مرّ : هو جارية بن مر بن عدي بن مر بن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول . . . بن طيء . كان معاصرا لحاتم الطائي ، وهو أول من أجار الجراد وأجار خيل امرئ القيس وإبله ومنع منها المنذر بن ماء السماء . راجع الاشتقاق لابن دريد 392 . ( 3 ) أجاره : أغاثه وأنقذه ومنع عنه الأذى . ( 4 ) هلال بن معاوية الثعلبي : لم نقف له على ترجمة في مراجعنا . ( 5 ) الصعاد : القناة المستوية جمع صعدة . وقيل : هي نحو من الألّة ، والألّة أصغر من الحربة . ( راجع اللسان مادة صعد ) . ( 6 ) عاد : من القبائل البائدة .