20 - علق « 1 » عيينة بن أسماء الغزاري « 2 » جارية ، فشكا وجده « 3 » بها إلى أخيه مالك بن أسماء « 4 » ، وكان مالك أوجد بها منه فقال :
أعيين هلّا إذ شغفت بها * كنت استعنت بفارغ العقل
أقبلت ترجو الغوث من قبلي * والمستغاث إليه في شغل « 5 »
21 - أراد النعمان بن المنذر قتل الفظ بن مالك الغساني « 6 » حين هجاه فاستوهبه عمرو بن معدي كرب فقال الفظ :
تداركني من مذحج خير مذحج * وسيف أبي قابوس يستقطر الدما
وكنت الذي تثنى الخناصر باسمه * وكنت إلى دفع المنية سلّما
22 - يغار عليه من ظله ، ويحسد قميصه على مماسة جسده .
23 - كان لعبد العزيز بن أبي دلف « 7 » جارية يرى الدنيا بعينيها « 8 »
هامش
( 1 ) علق جارية : أحبّها .
( 2 ) عيينة بن أسماء الفزاري : هو عيينة بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر وهو أخو هند بنت أسماء التي تزوجها الحجاج بن يوسف . كان من سادات أهل الكوفة ذكره أبو الفرج في الأغاني .
( 3 ) الوجد : الوله وشدّة العشق .
( 4 ) مالك بن أسماء : هو أخو عيينة المتقدم ذكره أعلاه . كان شاعرا غزلا من أشراف الكوفة تقلّد خوارزم وأصبهان للحجاج بن يوسف ذكره أبو الفرج في الأغاني ( راجع الفهرست ) وراجع الشعر والشعراء 304 .
( 5 ) المستغاث إليه في شغل : يريد القول إنه هو أيضا يحب الجارية وإنه مشغول عنك فيها .
( 6 ) الفظ بن مالك الغساني : شاعر جاهلي . ذكره المرزباني فقال : هجا النعمان بن المنذر فأراد النعمان قتله أو قطع لسانه ثم وهبه لعمرو بن معدي كرب الزبيدي .
ورواية المرزباني في البيت الثاني :وكنت الذي يثنى الختام باسمه * وكنت إلى دفع المنية سلّماوالأبيات الأخر التي هجا بها النعمان وهي :أرى النعمان يدني من عصاه * مخافته ويبعد من أطاعا
وكيف يخاف من أشجاه قوم * فلم يغضب ولم ينضج كراعا
فليت لنابه ملكا سواه * يبخلنا ويعطينا المتاعا
فإن الحي من لخم وعمرو * لئام الناس كلّهم طباعا
إذا أمنوا حسبتهم أسودا * وعند الروع تحسبهم ضباعاراجع معجم الشعراء للمرزباني ص 318 .
( 7 ) عبد العزيز بن أبي دلف : هو عبد العزيز بن أبي دلف القاسم بن عيسى بن إدريس العجلي من بني عجل بن لجيم من بكر بن وائل . كان أبوه أحد قواد المأمون .
( 8 ) قوله : يرى الدنيا بعينيها : أي هو معجب لها وبجمال عينيها .