خلق آدم فيما يقال . وكان آدم يغشى حواء في الجنة قبل أن يصيب الخطيئة فحملت بقابيل بن آدم وتوأمته . فلم تجد عليهما وحما ولا وصبا « 1 » ولا طلقا حين ولدتهما ولا دما لطهرة الجنة ، فلما أصابا المعصية وأهبطهما إلى الأرض حملت بهابيل وتوأمته فوجدت الوحم والوصب والطلق والدم .
54 - عبد الحميد الكاتب « 2 » : الناس أخياف « 3 » مختلفون ، وأطوار متباينون ، فمنهم علق « 4 » مضنّة « 5 » لا يباع ، وغلّ « 6 » مظنة « 7 » لا يبتاع .
55 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : خزائن الخير والشر مفاتيحها الرجال . الناس كلاب ، فإذا وجدت سلوقيا « 8 » فاحتفظ به .
56 - مقاتل « 9 » : من الأنبياء أربعة أحياء : اثنان في السماء عيسى
هامش
( 1 ) الوصب : التعب .
( 2 ) عبد الحميد الكاتب : هو عبد الحميد بن يحيى بن سعد العامري . كاتب مشهور .
سكن الشام واختص بمروان بن محمد آخر ملوك الأمويين بالشام . قتل ببوصير في مصر سنة 132 ه . راجع ترجمته في الوفيات 1 : 301 والوزراء والكتاب 72 .
( 3 ) الأخياف من الناس : المختلفون في الأشكال والأخلاق ، وقيل : من كانت أمّهم واحدة وآباؤهم شتّى .
( 4 ) العلق : النفيس من كل شيء ، والعلق : المال الكريم .
( 5 ) المضنّة : البخل . يقال : هذا الشيء علق مضنة أي نفيس يبخل به .
( 6 ) الغل : القيد .
( 7 ) المضنة : التهمة .
( 8 ) سلوق : قرية باليمن تنسب إليها الكلاب السلوقية . قال القطامي :معهم ضوار من سلوق كأنها * حصن تجول تجرّر الأرساناوفي كتاب ابن الفقيه : سلوق هي مدينة اللّان ، تنسب إليها الكلاب السلوقية وقال ابن الحائك وهو يذكر اليمن : سلوق كانت مدينة عظيمة بأرض الجديد واسم بقعتها اليوم حسل الزينة ، وهي آثار مدينة قديمة يوجد فيها خبث الحديد وقطاع الفضة والذهب والحلي وإليها تنسب الدروع السلوقية والكلاب السلوقية . راجع معجم البلدان 3 : 242 .
( 9 ) مقاتل : هو مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء ، البلخي ، أبو الحسن من أعلام المفسّرين . أصله من بلخ . انتقل إلى البصرة ودخل بغداد فحدّث بها . كان متروك الحديث . توفي بالبصرة سنة 150 ه . راجع ترجمته في الأعلام 6 : 281 والوفيات 2 : 112 وميزان الاعتدال 3 : 196 .