تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وفصول ، أجمدها حتى استمسكت ، وأصلدها « 1 » حتى صلصلت « 2 » ، لوقت معدود ، وأجل معلوم ، ثم نفخ فيها من روحه فمثلت إنسانا ذا أذهان يجيلها ، وفكر يتصرف بها ، وجوارح يختدمها « 3 » ، وأدوات يقلبها ، ومعرفة يفرق بها بين الحق والباطل ، وبين الأذواق والمشام ، والألوان والأجناس ، معجونا بطينته الألوان المختلفة والأشباه المؤتلفة ، والأضداد المتعادية ، والأخلاط المتباينة ، من الحر والبرد ، والبلة والجمود ، والمساءة « 4 » والسرور . - وعنه : تمور في بطن أمك جنينا ، لا تحير دعاء ، ولا تسمع نداء ، ثم أخرجت من عقرك إلى دار لم تشهدها ، ولم تعرف سبل منافعها ، فمن هداك لاجترار الغذاء من ثدي أمك ، وحرك عند الحاجة مواضع طلبك . 48 - ابن إسحاق « 5 » : يقال خلق اللّه آدم ، ثم وضعه ينظر إليه أربعين عاما قبل أن ينفخ فيه الروح ، حتى عاد صلصالا كالفخار ولم تسمه نار . وعن ابن عباس وغيره : ثم أخذ ضلعا من أضلاعه ، من شقه الأيسر ، وآدم نائم لم يهبب من نومته حتى خلق منه حواء ، فلما هب رآها إلى جانبه فقال : لحمي ودمي وزوجي فسكن إليها . 49 - وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنما خلقت المرأة من ضلع ، فإذا ذهبت تقيمها كسرتها ، وإن رفقت بها استمعت بها وفيها عوج .
هامش
( 1 ) أصلدها : أمتنها . ( 2 ) صلصلت : أصبحت يابسة كالصلصال . ( 3 ) يختدمها : يجعلها في خدمته . ( 4 ) المساءة : خلاف السرور . ( 5 ) ابن إسحاق : هو محمد بن إسحاق . كان أخباريا قدريا . ولد بالمدينة المنوّرة ويعدّ من أقدم مؤرخي العرب . سكن بغداد ومات بها سنة 151 ه . راجع ترجمته في ميزان الاعتدال 3 : 21 ودائرة المعارف الإسلامية 1 : 81 والأعلام للزركلي .