50 - وعن مجاهد « 1 » : خلقت من قصيراه « 2 » .
51 - كان على عهد كسرى رجل يقول : من يشتري مني ثلاث كلمات بألف دينار ؟ فيطنز به « 3 » ؛ حتى اتصل خبره بكسرى فطلبه وأحضر المال ، فقال الرجل : ليس في الناس كلهم خير ، فقال كسرى : زه « 4 » ، قال : ولا بد منهم ، قال : زه ، قال فألبسهم على قدر ذلك ، قال : زه ؛ قال : قد استوجبت المال فخذه ، فأبى ، فقال فلم طلبته ؟ قال : كنت أحب أن أرى من يشتري الحكمة بالمال .
52 - قال عدي بن زيد العبادي وكان نصرانيا من أهل الحيرة :
قضى لستة أيام خلائقه * وكان آخر شيء صور الرجلا
فأخذ اللّه من طين فصوّره * لما رأى أنه قد تم واعتدلا
دعاه آدم صوتا فاستجاب له * فنفّخ الروح في الجسم الذي جبلا
ثمت أورثه الفردوس يعمرها * وروجه ضلعه من جنبه جعلا
ثمت لم ينهه عن غير واحدة * من شجر طيب إن شم أو أكلا
فعمدا للتي عن أكلها زجرا * بأمر حواء إذ لم تحذر الدغلا
كلاهما خاط إذ بزا لباسهما * من أورق التين ثوبا لم يكن غزلا « 5 »
53 - ابن إسحاق « 6 » : كان مهبطهما على جبل يقال له داسم « 7 » ، من أرض الهند بين الدهنج والمندل « 8 » ، وهما قريبان ، ومن تربة هذا الجبل
هامش
( 1 ) مجاهد : هو مجاهد بن جبر ، تابعي ، مفسّر ، توفي بمكة سنة 103 ه . تقدمت ترجمته .
( 2 ) قصيراه : يعني قصيري آدم : والقصيرة : الضلع .
( 3 ) يطنز به : يسخر . والطنز : السخرية .
( 4 ) زه : كلمة تقال عند استحسان الشيء ومثلها مه أو مه .
( 5 ) بزّا : سلبا . ويلاحظ الركالة في هذه الأبيات وليس من المستبعد أن تكون موضوعة .
( 6 ) ابن إسحاق : هو محمد بن إسحاق . تقدمت ترجمته قبل قليل .
( 7 ) داسم : لم نجده في معاجم البلدان .
( 8 ) مندل : بلد بالهند منه يجلب العود الفائق الذي يقال له المندلي . أمّا الدهنج فلم نجده في معاجمنا .