39 - شرب أبو جندل « 1 » الخمر بالشام فحبس عنه أبو عبيدة بن الجراح عطاءه ؛ فكتب إليه عمر : أما بعد فإنني لا أخالك إلا وقد كنت عونا للشيطان على أخيك ، فإذا أتاك كتابي هذا فرد عليه عطاءه . وكتب إلى أبي جندل :
حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ
« 2 » .
40 - ابن عباس : أتاه رجل فقال : نذرت أن أبيت على قعيقعان « 3 » عريانا حتى أصبح ، فقال ابن عباس : انظروا إلى هذا ، أراد الشيطان أن يكشف عورته ثم يضحك منه هو وأصحابه ، انطلق فالبس ثيابك ثم صلّ عليه حتى تصبح .
41 - قال رجل للفضل بن مروان « 4 » : إن فلانا يقع فيك ؛ قال :
لأغيظن من أمره ، يغفر اللّه لي وله ؛ قيل من أمره ؟ قال : الشيطان .
42 - مكحول « 5 » : إن الرجل يعمل العمل في السر ، فيطلبه الشيطان حتى يتحدث به ، فيمحي من السر ويكتب في العلانية ، ثم يطلبه الشيطان حتى يرائي به ، فيمحي ويكتب عليه .
43 - قوط الملائكة : صدع في صخرة عظيمة قرب آمد « 6 » ، تخرج
هامش
( 1 ) لعله أبو جندل بن سهيل من أهل الشام .
( 2 ) سورة غافر ، الآيات : 1 - 3 .
( 3 ) قعيقعان : اسم جبل بمكة . قيل : إنّما سمّي بذلك لأن قطوراء وجرهم لما تحاربوا قعقعت الأسلحة فيه ، وقيل : لأن جرهم كانت تجعل فيه قسيّها وجعابها ودرقها فكانت تقعقع فيه . راجع معجم البلدان 4 : 379 .
( 4 ) الفضل بن مروان : شيخ من طيّاب ( جمع طيب ) الكوفيين وأغنيائهم . راجع كتاب الحيوان للجاحظ 3 : 27 .
( 5 ) مكحول : هو مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل ، فقيه الشام المتوفى سنة 112 ه . تقدمت ترجمته .
( 6 ) آمد : مدينة في ديار بكر . فتحت سنة عشرين من الهجرة . راجع معجم البلدان .
والصدع في الصخرة : الشق فيها .