وحاسد حسده ، طب نفسا ، وقرّ عينا ، وأنعم عيشا ، بشهادة الرسول صلى اللّه عليه وسلم لك بالإيمان ، ولعدوّك بالنفاق ، بخ بخ « 1 » إن عقلتها .
أما لك في الأنبياء أسوة ؟ أما لك في الصالحين قدوة ؟ فلو لم نلق الله عز وجل من الحسنات ، إلا بما اقترفناه اختيارا ، للقينا الله تعالى فقراء من الحسنات ثقلاء من السيئات .
قال الشاعر :
قد ينعم اللّه بالبلوى وإن عظمت * ويبتلي اللّه بعض القوم بالنّعم
قال بعض الحكماء : الذي رأينا مما نحب فيما نكره ، أكثر مما رأينا مما نحبّ فيما نحبّ .
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ما أهمّنى ذنب أمهلت بعده حتى أصلى ركعتين .
- السّجون قبور الأحياء ، وشماتة الأعداء ، وتجربة الأصدقاء .
- وأسعد الناس من كان القضاء له مساعدا ، وكان لمساعدته أهلا .
- غلب على الكريم من بدر « 2 » إليه . الشماتة لؤم « 3 » .
- عوامّ الناس عدّة لخواصّهم .
- مجيء القدر يسبق الحذر .
- من سخر من شيء حاق به .
- من عيّر بشيء ابتلي به .
- الخلق نهب المصائب .
- مذاكرة الرجال تلقيح لألبابها « 4 » .
- أقلّ ما في طلب الحيلة الخروج من الاستكانة .
هامش
( 1 ) بخ بخ : ( تقال بالفتح والتنوين ) : اسم فعل معناه : عظم الأمر وفخم ، ويكون للرضي والإعجاب بالشيء أو الفخر والمدح ، ويكرر للمبالغة ، فيقال : ( بخ بخ بالكسر والتنوين ) .
( 2 ) بدر إليه : أسرع إليه .
( 3 ) هذا المثل قاله أكثم بن صيفي ، ومعناه : « لا يفرح بنكبة الإنسان إلا من لؤم طبعه » انظر مجمع الأمثال 1 / 367 .
( 4 ) أي : « الخوض مع الرجال في أمر ما يزيدهم تجربة وخبرة ) .