تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج الملوك — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وحاسد حسده ، طب نفسا ، وقرّ عينا ، وأنعم عيشا ، بشهادة الرسول صلى اللّه عليه وسلم لك بالإيمان ، ولعدوّك بالنفاق ، بخ بخ « 1 » إن عقلتها . أما لك في الأنبياء أسوة ؟ أما لك في الصالحين قدوة ؟ فلو لم نلق الله عز وجل من الحسنات ، إلا بما اقترفناه اختيارا ، للقينا الله تعالى فقراء من الحسنات ثقلاء من السيئات . قال الشاعر :
قد ينعم اللّه بالبلوى وإن عظمت * ويبتلي اللّه بعض القوم بالنّعم
قال بعض الحكماء : الذي رأينا مما نحب فيما نكره ، أكثر مما رأينا مما نحبّ فيما نحبّ . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ما أهمّنى ذنب أمهلت بعده حتى أصلى ركعتين . - السّجون قبور الأحياء ، وشماتة الأعداء ، وتجربة الأصدقاء . - وأسعد الناس من كان القضاء له مساعدا ، وكان لمساعدته أهلا . - غلب على الكريم من بدر « 2 » إليه . الشماتة لؤم « 3 » . - عوامّ الناس عدّة لخواصّهم . - مجيء القدر يسبق الحذر . - من سخر من شيء حاق به . - من عيّر بشيء ابتلي به . - الخلق نهب المصائب . - مذاكرة الرجال تلقيح لألبابها « 4 » . - أقلّ ما في طلب الحيلة الخروج من الاستكانة .
هامش
( 1 ) بخ بخ : ( تقال بالفتح والتنوين ) : اسم فعل معناه : عظم الأمر وفخم ، ويكون للرضي والإعجاب بالشيء أو الفخر والمدح ، ويكرر للمبالغة ، فيقال : ( بخ بخ بالكسر والتنوين ) . ( 2 ) بدر إليه : أسرع إليه . ( 3 ) هذا المثل قاله أكثم بن صيفي ، ومعناه : « لا يفرح بنكبة الإنسان إلا من لؤم طبعه » انظر مجمع الأمثال 1 / 367 . ( 4 ) أي : « الخوض مع الرجال في أمر ما يزيدهم تجربة وخبرة ) .
سراج الملوك — صفحة 536 | محمد بن وليد الطرطوشي / نعمان صالح