تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ولذة الغلبة عقلية . وقد يهجم على عدد كبير من المقاتلين ليقتل ويعتاض عنه ما يقدره في نفسه من لذة الحمد والوصف بالشجاعة . وزعموا أن الحسيات بالإضافة إلى اللذات الكائنة في الدار الآخرة في غاية القصور . وتكون نسبتها إليها . كنسبة إدراك رائحة الطعوم اللذيذة إلى ذوقها ، ونسبة النظر في وجه المعشوق إلى مضاجعته ومجامعته ، بل أبعد منه نسبة . وزعموا أن ذلك لما بعد عن فهم الجماهير ، مثلت لهم تلك اللذات بما عرفوها من الحسيات ، كما أن الصبى يشتغل بالتعليم لينال به القضاء أو الوزارة ، وهو لا يدرك في الصبا لذتهما ، فيوعد بأمور يلتذ بها كثيرا ، كصولجان يلعب به ، أو عصفور يعبث به ، وأمثاله . وأين لذة اللعب بالعصفور من لذة الملك والوزارة ؟ ولكن لما قصر فهمه عن درك الأعلى مثل بالأخس ، ورغب فيه تلطفا باستدراجه إلى ما فيه سعادته . وهذا أيضا إذا صح فلا يوجب فتورا في الطلب ، بل يوجب زيادة الجد . وإلى هذا ذهبت الصوفية ، والإلهيون من الفلاسفة من عند آخرهم ، حتى إن مشايخ الصوفية صرحوا ولم يتحاشوا وقالوا : من يعبد اللّه لطلب الجنة أو للحذر من النار فهو لئيم . وإنما مطلب القاصدين إلى اللّه أمر أشرف من هذا . ومن رأى مشايخهم وبحث عن معتقداتهم ، وتصفح كتب المصنفين منهم فهم هذا الاعتقاد من مجارى أحوالهم على القطع ) . وقد مر في الفقرة ( 161 ) ما قاله الغزالي في الصوفية من أنهم السالكون لطريق اللّه تعالى خاصة وأن سيرتهم أحسن السير ، وطريقهم أصوب الطرق ، وأخلاقهم أزكى الأخلاق . والنتيجة : أن الصوفية - والغزالي يرى رأيهم - يقولون بعدم البعث الجسماني . والغزالي كفر الفلاسفة من أجل مقالتهم هذه . 165 التصوف 172 كلمة أبى زيد عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن خلدون الحضري في كتابه « شفاء السائل لتهذيب المسائل » 172 معنى الشطح . 172 كلمة « أبى يزيد البسطامي » 172 رابعة العدوية وكلمتها المشهورة 172 الخوض في علم المكاشفة محظور من وجوه . 172 الوجه الأول من وجوه حظر الخوض في علم المكاشفة . 172 الوجه الثاني من وجوه حظر الخوض في علم المكاشفة . 173 الوجه الثالث من وجوه حظر الخوض في علم المكاشفة . 174 القاعدة المستقرأة من الشريعة أن كل ما لا يهم المكلف في معاشه ولا في معاده فهو مأمور بتركه 174 تعدد المذاهب واختلاف الأهواء والنحل في التصوف ، وسببه . 185 مسلك الباطنية في حمل كثير من آيات القرآن المعلومة الأسباب على معنى باطن ، وأثر ذلك في العقيدة والسلوك . 175 كتاب ميزان العمل للغزالي . 177 للعلم ميزان وللعمل ميزان 179 كتاب معيار العلم يقابل كتاب ميزان العمل . 180 بيان أن الفتور في طلب السعادة حماقة 180 خصائص السعادة الأخروية 180 العاقل يرضى عن طيب خاطر أن يترك