ولذة الغلبة عقلية .
وقد يهجم على عدد كبير من المقاتلين ليقتل ويعتاض عنه ما يقدره في نفسه من لذة الحمد والوصف بالشجاعة .
وزعموا أن الحسيات بالإضافة إلى اللذات الكائنة في الدار الآخرة في غاية القصور . وتكون نسبتها إليها . كنسبة إدراك رائحة الطعوم اللذيذة إلى ذوقها ، ونسبة النظر في وجه المعشوق إلى مضاجعته ومجامعته ، بل أبعد منه نسبة .
وزعموا أن ذلك لما بعد عن فهم الجماهير ، مثلت لهم تلك اللذات بما عرفوها من الحسيات ، كما أن الصبى يشتغل بالتعليم لينال به القضاء أو الوزارة ، وهو لا يدرك في الصبا لذتهما ، فيوعد بأمور يلتذ بها كثيرا ، كصولجان يلعب به ، أو عصفور يعبث به ، وأمثاله .
وأين لذة اللعب بالعصفور من لذة الملك والوزارة ؟ ولكن لما قصر فهمه عن درك الأعلى مثل بالأخس ، ورغب فيه تلطفا باستدراجه إلى ما فيه سعادته .
وهذا أيضا إذا صح فلا يوجب فتورا في الطلب ، بل يوجب زيادة الجد .
وإلى هذا ذهبت الصوفية ، والإلهيون من الفلاسفة من عند آخرهم ، حتى إن مشايخ الصوفية صرحوا ولم يتحاشوا وقالوا : من يعبد اللّه لطلب الجنة أو للحذر من النار فهو لئيم .
وإنما مطلب القاصدين إلى اللّه أمر أشرف من هذا . ومن رأى مشايخهم وبحث عن معتقداتهم ، وتصفح كتب المصنفين منهم فهم هذا الاعتقاد من مجارى أحوالهم على القطع ) .
وقد مر في الفقرة ( 161 ) ما قاله الغزالي في الصوفية من أنهم السالكون لطريق اللّه تعالى خاصة وأن سيرتهم أحسن السير ، وطريقهم أصوب الطرق ، وأخلاقهم أزكى الأخلاق .
والنتيجة : أن الصوفية - والغزالي يرى رأيهم - يقولون بعدم البعث الجسماني . والغزالي كفر الفلاسفة من أجل مقالتهم هذه . 165
التصوف 172
كلمة أبى زيد عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن خلدون الحضري في كتابه « شفاء السائل لتهذيب المسائل » 172
معنى الشطح . 172
كلمة « أبى يزيد البسطامي » 172
رابعة العدوية وكلمتها المشهورة 172 الخوض في علم المكاشفة محظور من وجوه . 172
الوجه الأول من وجوه حظر الخوض في علم المكاشفة . 172
الوجه الثاني من وجوه حظر الخوض في علم المكاشفة . 173
الوجه الثالث من وجوه حظر الخوض في علم المكاشفة . 174
القاعدة المستقرأة من الشريعة أن كل ما لا يهم المكلف في معاشه ولا في معاده فهو مأمور بتركه 174
تعدد المذاهب واختلاف الأهواء والنحل في التصوف ، وسببه . 185
مسلك الباطنية في حمل كثير من آيات القرآن المعلومة الأسباب على معنى باطن ، وأثر ذلك في العقيدة والسلوك . 175
كتاب ميزان العمل للغزالي . 177
للعلم ميزان وللعمل ميزان 179
كتاب معيار العلم يقابل كتاب ميزان العمل . 180
بيان أن الفتور في طلب السعادة حماقة 180
خصائص السعادة الأخروية 180
العاقل يرضى عن طيب خاطر أن يترك
ميزان العمل — صفحة 452
مساهمون: الغزالي
ص٤٥٢